المسار : لا يزال موعد العودة المحتملة للحرب مع إيران غير واضح، بعد أن أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم في اللحظة الأخيرة، لكنه لوّح بتهديد بشن هجوم فوري في حال فشل المحادثات، في حين تُصرّ إيران على الاحتفاظ باليورانيوم عالي التخصيب . في غضون ذلك، يُظهر تحليل صور الأقمار الصناعية التي نشرتها شركة “سوار” أضرارًا لحقت بالعديد من قواعد الجيش الإسرائيلي في أنحاء البلاد نتيجة الجولة الأخيرة من إطلاق النار، قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الشهر الماضي .
ووفقا لصحيفة يديعوت احرنوت التي نشرت صور قالت ان الرقابة الاسرائيلية سمحت بنشرها وتضيف ان تحليلٌ أجرته منظمة “سوار” يظهر حجم الأضرار التي لحقت بالعديد من قواعد الجيش الإسرائيلي في مارس/آذار، بما في ذلك قواع رامات ديفيد ونيفاتيم. واندلع حريقٌ هائل في معسكر شمشون لعدة أيام، بالتزامن مع إعلان حزب الله عن مهاجمت الموقع بأسطولٍ من الطائرات المسيّرة.
وتشير الصور التي التقطها القمر الصناعي “سنتينل-2” إلى أن قاعدة رامات ديفيد الجوية تعرضت لقصف في منطقتين خلال الحرب مع إيران. ويبدو أيضاً أن إحدى المنطقتين كانت تُستخدم على الأرجح لمركبات ومعدات الإغاثة، بينما كانت الأخرى نقطة للتزود بالوقود وصيانة الطائرات المقاتلة.
وتُظهر اللقطات أيضًا تغيرًا مفاجئًا في سطح الأرض خلال شهر مارس، بجوار مبنى داخل قاعدة 8200 ميشار بالقرب من صفد. ووفقًا لتحليل سوار، يُشير هذا التغير في سطح الأرض إلى احتمال وقوع هجوم على القاعدة بين 5 و10 مارس.
تشير صور الأقمار الصناعية الإضافية إلى وجود أضرار في موقع دفاعي بقاعدة نيفاتيم الجوية. ووفقًا لتحليل الصور، كانت الأضرار واضحة في موقع دفاعي صغير داخل القاعدة، بتاريخ 25 مارس.
وتُظهر صور إضافية نُشرت على موقع سوار حريقًا هائلًا اندلع في معسكر شمشون بدءًا من 10 مارس/آذار، وهو اليوم الذي أعلن فيه حزب الله عن هجومه على الموقع باستخدام سرب من الطائرات المسيّرة. ووفقًا لتحليل الصور، استمر الحريق لعدة أيام، وامتد على مساحة تقارب 200 متر داخل القاعدة.
وشمل تحليل الصور الأخير فحص صور تاريخية عالية الدقة منشورة بواسطة جوجل إيرث برو وأرشيف صور العالم (World Imagery Wayback) من أعوام 2016 و2024 و2025. وكشفت هذه الصور أن المساحة الشاسعة من القاعدة المتضررة كانت تُستخدم باستمرار لأغراض عملياتية متنوعة، بما في ذلك مواقع المركبات العسكرية والتحضيرات اللوجستية. كما أشارت المقارنة مع السجلات التاريخية إلى عدم وجود غطاء نباتي كثيف في المنطقة، مما يدل بوضوح على أن الحريق نجم عن أضرار جسيمة لحقت بالقاعدة وليس عن احتراق نباتات.
وتستعد إسرائيل لاحتمال تجدد الحرب مع إيران. ففي الأسابيع الأخيرة، عقد رئيس الأركان إيال زامير سلسلة من المناقشات والإحاطات الإعلامية داخل المؤسسة الدفاعية، ومديرية الاستخبارات العسكرية، ومديرية العمليات، والقوات الجوية، تمهيداً لاحتمال جولة أخرى، هذه المرة بالتعاون الكامل مع الأمريكيين. ومع ذلك، تسعى المؤسسة الدفاعية أيضاً إلى تهيئة الرأي العام لواقع جديد: فمن غير المتوقع أن تنتهي الحملة ضد إيران بضربة واحدة.




