المسار :كشفت شبكة “سي بي إس نيوز” الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دخلت مرحلة متقدمة من الاستعدادات العسكرية لتنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد إيران، في حال فشل المسار الدبلوماسي الجاري بين الجانبين.
ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة أن قرار تنفيذ الضربات لم يُحسم نهائياً حتى مساء الجمعة، إلا أن وزارتي الدفاع والاستخبارات الأميركيتين بدأتا تحديث خطط الطوارئ وإعادة انتشار بعض القوات والمنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، تحسباً لأي رد إيراني محتمل.
وبحسب المصادر، ألغى عدد من كبار مسؤولي الجيش والاستخبارات الأميركيين عطلات نهاية الأسبوع، بالتزامن مع رفع مستوى الجاهزية العسكرية، فيما أعلن ترامب عودته إلى البيت الأبيض بدلاً من قضاء عطلة “يوم الذكرى” في ولاية نيوجيرسي، مشيراً إلى وجود “ظروف حكومية” تستدعي بقاءه في واشنطن.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن ترامب وضع “خطوطاً حمراء واضحة”، تتمثل بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي أو الاحتفاظ بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب، مشددة على أن جميع الخيارات ما تزال مطروحة أمام الإدارة الأميركية.
في المقابل، حذر “الحرس الثوري” الإيراني من أن أي هجوم أميركي أو من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة إلى ما هو أبعد من منطقة الشرق الأوسط، متوعداً بـ”ضربات ساحقة” ضد المصالح المعادية.
وتأتي هذه التطورات بينما تواصل طهران دراسة مقترح أميركي جديد يتضمن شروطاً تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وسط تقارير تحدثت عن تحذير أميركي لإيران من أن رفض “العرض النهائي” سيقود إلى استئناف الضربات العسكرية.
وقال ترامب إن إيران “متلهفة للتوصل إلى اتفاق”، مضيفاً أن إدارته منحت طهران مهلة إضافية للرد على المقترح الأميركي، مع استمرار الوساطة الباكستانية بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن مناقشات جرت مع دول حلف “الناتو” بشأن سيناريوهات عسكرية محتملة لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، في حال أقدمت إيران على إغلاقه أو تهديد الملاحة الدولية.
وتعكس هذه التحركات تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، في وقت تخشى فيه الأسواق العالمية من تداعيات أي مواجهة عسكرية جديدة على أسعار الطاقة والاستقرار الإقليمي.

