1754 مستوطناً يقتحمون الأقصى خلال أسبوع وسط تصاعد مخططات التقسيم والتهويد

المسار : شهد المسجد الأقصى المبارك تصعيداً غير مسبوق في وتيرة اقتحامات المستوطنين، بعد اقتحام أكثر من 1754 مستوطناً باحات المسجد خلال الأسبوع الماضي، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في إطار مساعٍ متواصلة لفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي.

وبحسب معطيات فلسطينية، منحت سلطات الاحتلال تسهيلات واسعة للمستوطنين شملت تمديد ساعات الاقتحامات في الفترتين الصباحية والمسائية، ما أدى إلى ارتفاع أعداد المقتحمين وتوسيع نطاق تحركاتهم داخل باحات المسجد الأقصى.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، عبر تخصيص أوقات ومساحات محددة للمستوطنين داخل الحرم، في انتهاك للوضع التاريخي والقانوني القائم للمسجد المبارك.

وفي تطور خطير وغير مسبوق منذ احتلال القدس عام 1967، أقدم مستوطنون على اقتحام المسجد الأقصى حاملين “قرابين نباتية”، ووصلوا بها إلى صحن قبة الصخرة المشرفة، وسط اعتداءات على حراس المسجد.

وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية أن 9 مستوطنين اقتحموا الأقصى عبر باب الغوانمة، واعتدوا على اثنين من حراس المسجد قبل وصولهم إلى محيط قبة الصخرة وهم يحملون ما يسمى “قربان الخبز”، في خطوة اعتبرتها جهات مقدسية محاولة خطيرة لتكريس السيطرة الإسرائيلية على أقدس مقدسات المسلمين في القدس.

وتزايدت في المقابل دعوات الحشد والرباط في المسجد الأقصى، للتصدي للاقتحامات المتكررة ومواجهة محاولات فرض الأمر الواقع وتهويد الحرم القدسي.

كما أظهرت تقارير صادرة عن مؤسسة القدس الدولية تصاعداً حاداً في أعداد المقتحمين خلال السنوات الأخيرة، خاصة بين عامي 2022 و2025، حيث استحوذت هذه الفترة على نحو 74% من إجمالي الاقتحامات الموثقة خلال العقد الأخير.

وشهدت الأسابيع الماضية تصعيداً إضافياً تمثل بأداء صلوات تلمودية علنية داخل باحات المسجد، وافتتاح مسارات اقتحام جديدة تصل مباشرة إلى محيط قبة الصخرة، إلى جانب مشاركة وزراء ونواب إسرائيليين في الاقتحامات ورفع أعلام الاحتلال داخل ساحات الأقصى.

Share This Article