مجلس جنيف”: شهادات أسطول الصمود تكشف جانبًا من معاناة الأسرى

المسار : قال أنور الغربي، رئيس “مجلس جنيف لحقوق الإنسان” بسويسرا، إن شهادات المشاركين في “أسطول الصمود العالمي” الذين اعتقلتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي، كشفت جانبًا من المعاناة والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال.

وأكد الغربي، في حديث له للإعلام  اليوم السبت، أن النشطاء الذين ظهروا في وسائل الإعلام تحدثوا عن تعرضهم لـ”أشكال متعددة من التعذيب والإهانة والمعاملة اللاإنسانية” خلال احتجازهم.

وأوضح أن الشهادات الموثقة تضمنت الحديث عن التعذيب، والتحرش الجنسي، والحرمان من النوم والطعام.

وأشار إلى أن بعض النشطاء تعرضوا للاحتجاز داخل أقفاص “مثل الحيوانات”، حيث كان يتم إلقاء الماء وقطع الخبز لهم داخل الأقفاص، إضافة إلى تعرضهم للتهديد والإهانات المتواصلة.

وأضاف أن النشطاء أكدوا أنهم مكثوا قرابة يومين من دون نوم أو طعام كافٍ، ولم يقدم لهم سوى الماء وكميات قليلة من الخبز، معتبرًا أن الصور والمشاهد والشهادات التي خرجت إلى العلن “تكشف خطورة سلوك الاحتلال بحق المدنيين والمتضامنين الدوليين”.

وأكد الغربي وجود شهادات موثقة حول تعرض 12 ناشطًا لحالات تحرش جنسي، وأن العمل جارٍ حاليًا على جمع الإفادات والوثائق القانونية لإعداد ملفات ستتم متابعتها قضائيًا بحق المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وشدد رئيس “مجلس جنيف” أن ما جرى مع النشطاء الدوليين يعكس “الظلم المعمم” الواقع على الشعب الفلسطيني.

وتوقع بأن يدفع استهداف متضامنين من أكثر من 40 جنسية، باتجاه فتح قضايا جديدة في عدد من الدول، لتضاف إلى الملفات القانونية القائمة ضد المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين والنشطاء الدوليين.

واعترضت البحرية الإسرائيلية، الاثنين الماضي، عشرات السفن المشاركة في “أسطول الصمود” داخل المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، خلال توجهها نحو قطاع غزة، واعتقلت مئات النشطاء المشاركين واقتادتهم إلى ميناء أسدود، قبل نقلهم إلى سجن “كتسيعوت” في النقب.

وأفرجت سلطات الاحتلال، الخميس، عن جميع المتضامنين، ورحّلتهم عبر مطار “رامون” إلى تركيا.

وكشف منظمو “أسطول الصمود”، اليوم، عن تعرض ما لا يقل عن 15 ناشطًا لاعتداءات جنسية، بينها حالات اغتصاب، خلال احتجازهم لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد اختطافهم من المياه الدولية.

وأفاد منظمو الأسطول، في تصريح صحفي، أن المشاركين تعرضوا لإطلاق رصاص مطاطي من مسافة قريبة، فيما أُصيب العشرات بكسور وإصابات متفاوتة خلال عمليات الاعتقال والاحتجاز.

وبدوره، قال المتضامن الإيطالي لوكا بوغي، إن قوات الاحتلال قامت بتجريد المحتجزين من ملابسهم وطرحهم أرضًا وركلهم.

وأشار بوغي، إلى أن عددًا من المشاركين تعرضوا للصعق بمسدسات كهربائية واعتداءات جنسية، فيما مُنع بعض المعتقلين من التواصل مع محامين.

ويوم الأربعاء، نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير مقطعا مصورا يظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطي “أسطول الصمود”.

وظهر بن غفير في الفيديو وهو يلوّح بعلم “إسرائيل” أمام أحد النشطاء المحتجزين، ويسخر من صفوف النشطاء الذين أُجبروا على الركوع وأيديهم مقيدة وجباههم على الأرض، بينما كان يردد عبارة “تحيا إسرائيل”، وأرفق الفيديو بتعليق “أهلا بكم في إسرائيل”.

وتصاعدت التحركات الدبلوماسية الأوروبية ضد “إسرائيل” عقب مشاهد الإساءة، مع استدعاء عدد من السفراء الإسرائيليين والقائمين بالأعمال للاحتجاج والمطالبة بتوضيحات بشأن الانتهاكات بحق المحتجزين.

Share This Article