المسار :كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن إيران أبدت موافقة مبدئية على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، ضمن الاتفاق الجاري التفاوض عليه مع الولايات المتحدة، وسط استمرار البحث في التفاصيل الفنية وآليات التنفيذ.
وبحسب المسؤولين، فإن المفاوضات لم تحسم حتى الآن الكيفية التي سيتم من خلالها التخلص من المخزون النووي الإيراني، حيث تقرر تأجيل هذه الملفات إلى جولات تفاوض لاحقة بين الجانبين.
وأكدت المصادر الأمريكية أن موافقة طهران على معالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب تمثل نقطة محورية بالنسبة لواشنطن، في ظل الضغوط السياسية المتزايدة داخل الكونغرس الأمريكي والمخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأوضحت التسريبات أن إيران كانت ترفض بدايةً إدراج ملف المخزون النووي ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، مطالبة بتأجيله إلى مراحل لاحقة، إلا أن واشنطن نقلت عبر وسطاء تهديدات بالانسحاب من المفاوضات والعودة إلى الخيار العسكري في حال عدم التوصل إلى تفاهم مبكر حول هذا الملف.
وفي السياق ذاته، كشفت الصحيفة أن الجيش الأمريكي عرض على دونالد ترامب عدة خيارات عسكرية لاستهداف مخزون اليورانيوم الإيراني الموجود في منشأة أصفهان النووية، من بينها استخدام قنابل خارقة للتحصينات، إضافة إلى مقترح لتنفيذ عملية مشتركة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي للاستيلاء على المواد النووية.
إلا أن ترامب، بحسب التقرير، لم يمنح موافقته على تلك الخيارات بسبب المخاطر المرتفعة واحتمال وقوع خسائر كبيرة وتوسع المواجهة في المنطقة.
ووفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران حالياً نحو 970 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.
وتتضمن المقترحات المطروحة للتعامل مع هذا المخزون نقله إلى روسيا، على غرار اتفاق عام 2015، أو خفض مستوى تخصيبه إلى درجات لا تسمح باستخدامه عسكرياً، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة حول مدة تجميد التخصيب، إذ تسعى واشنطن لتمديدها إلى 20 عاماً، مقابل تمسك طهران بفترة أقصر.

