الجبهة الديمقراطية ومرصد أميركا اللاتينية واتحاد المنظمات الشبابية الدولية يحيون ذكرى للنكبة بصمود شعبنا ومقاومته، وبدعم أحرار العالم، سنفشل مخططات إسرائيل وحلفائها

المسار :بدعوة مشتركة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ومرصد أميركا اللاتينية (OLA)، واتحاد المنظمات الشبابية الدولية، وبمناسبة الذكرى ال ـ78 لنكبة الشعب الفلسطيني، نظم لقاء سياسي افتراضي عبر تقنية «زووم» بعنوان: »ذاكرة الشعب الفلسطيني ومقاومته« شارك فيه عضو المكتب السياسي للجبهة وسكرتير دائرة العلاقات الخارجية فتحي كليب، ورئيسة اتحاد المنظمات الشبابية الدولية فاني روز، ورئيس مرصد أميركا اللاتينية استيبان كولمان.

كما حضر اللقاء ممثلون عن منظمة الشباب العربي في تونس، ونادي السياسة الدولية في مصر، والحملة الدولية لمناهضة الأبارتهايد في المكسيك، والحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي، إضافة إلى عدد من المنظمات العربية واللاتينية. وقد بث اللقاء مباشرة عبر عدد من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في أميركا اللاتينية. وتولى الرفيقان كمال حزان، ممثل الجبهة الديمقراطية في فنزويلا، ومنسق مرصد أميركا اللاتينية في منطقة حوض المتوسط أنس الرهوني، مهمة الترجمة.

وبعد كلمة ترحيبية بالحضور ألقاها الرفيق ساهر المصري، تحدث الرفيق فتحي كليب، موجها التحية لشعوب أميركا اللاتينية، ومن خلالها إلى شعوب العالم كافة التي وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني في صراعه مع المشروع الصهيوني والإمبريالي، مؤكدا أن خطر الصهيونية والإمبريالية يطال جميع شعوب الأرض، الأمر الذي يتطلب تكاملا وتعاونا في النضال المشترك.

واستعرض كليب الأسباب التي قادت إلى النكبة، معتبرا أنها شكلت نقطة تحول في تاريخ الإنسانية نتيجة اختلال موازين العدالة، مشيرا إلى أن إسرائيل تحاول اليوم تكرار المشهد عبر الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة، واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بدعم سياسي وعسكري واستيطاني من المؤسسات الرسمية الإسرائيلية. واعتبر أن إسرائيل والولايات المتحدة تشنان حرباًمتعددة الاتجاهات على الشعب الفلسطيني، في قطاع غزة والضفة الغربية ومخيمات اللجوء والشتات، بهدف فرض التهجير الجماعي.

وأضاف أن استمرار هذه الانتهاكات في ظل الإفلات من العقاب يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ويطرح سؤالا جوهريا: أمام كل هذه الجرائم، ألا يحق للشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه بمختلف الأشكال الممكنة والمتاحة، والتصدي لعصابات الاستيطان الإجرامية، كي لا تتكرر مأساة نكبة عام 1948 التي ما زالت تداعياتها مستمرة حتى اليوم؟ معتبرا أن دعم فلسطين في الدفاع عن نفسها يشكل واجبا سياسيا وإنسانيا وقانونيا.

من جهته، أكد رئيس مرصد أميركا اللاتينية استيبان كولمان أن ما جرى عام 1948 من تهجير وقتل وتطهير عرقي واحتلال للأرض، ما زالت تداعياته حاضرة حتى اليوم، الأمر الذي يؤكد أن قضية الشعب الفلسطيني هي قضية جميع الأحرار في العالم، الذين يقفون موحدين في مواجهة الإمبريالية والاستعمار الغربي. ودعا إلى اتخاذ إجراءات موحدة على المستوى العالمي لوقف غطرسة القوى الإمبريالية الأميركية، بوصفها الداعم الأكبر للصهيونية وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني وشعوب منطقة الشرق الأوسط.

كما تحدثت رئيسة اتحاد المنظمات الشبابية الدولية فاني روز، مشيرة إلى أن نكبة الشعب الفلسطيني تمثل عنواناً لغياب الإنسانية في عالم تحكمه إرادة القوة والجشع، مؤكدة أن شعوب العالم تدعم الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية وإنهاء الاحتلال الصهيوني لأرضه، في ظل الجرائم المتواصلة التي ترتكب يوميا بحق الفلسطينيين. وأضافت أن الحد الأدنى المطلوب على المستوى الدولي يتمثل في إدانة إسرائيل وانتهاكاتها المستمرة، واتخاذ إجراءات داعمة للشعب الفلسطيني.

وفي ختام اللقاء، قدمت مداخلات من المشاركين أكدت حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والدفاع عن نفسه في مواجهة ما يتعرض له من جرائم. كما شددت الكلمات على أن إسرائيل تمثل قاعدة متقدمة للإمبريالية وللاستعمار الغربي، وأن الواجب الإنساني والأخلاقي والقانوني يفرض على دول العالم دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، والعمل على إفشال المخططات التي تقودها الإمبريالية والصهيونية.

 

25 أيار 2026

Share This Article