المسار: أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أنّ هناك إصراراً إيرانياً على وقف العدوان على لبنان. ولفت إلى أنّ إيران لن تقبل باتفاق لا يشمل لبنان، معتبراً أنّه «لذلك يحاول العدو استباق ذلك بتصعيد اعتداءاته ويستفيد من موقف السلطة في بيروت وإصرارها على مواصلة المفاوضات ورفض حتى تعليقها على وقع المجازر الدموية».
وقال فضل الله، خلال احتفال تكريمي للشهيد حسين فواز في منطقة الجناح: «ليس لدينا خيار سوى المقاومة والصمود، وهناك بطولات كبيرة على الأرض، والمقاومون يسطرون ملاحم بطولية، ولكن المقاومة ليست جيشا نظاميا تقيم خطوط دفاع حتى تمنع جيشا مدججا بأحدث الأسلحة ويقدم نفسه على أنه الأول في المنطقة من دخول بعض القرى واحتلالها أو السيطرة على الجغرافيا»، مشدّداً على أنّ «مهمة المقاومة منعه من الاستقرار واستنزافه من خلال عمليات تنفذها بروح استشهادية وكفاءة عالية توجع الاحتلال، وحتى لو دخل إلى قرى الجنوب، فإن المقاومة ستواصل عملياتها لمنعه من الاستقرار، وهو ما قامت به في السابق منذ احتلاله بيروت حتى دحره في العام 2000».
وأكد أنّ «أحد عوامل قوتنا هي وحدة بيئة المقاومة وتماسكها خصوصا بين حزب الله وحركة أمل»، لافتاً إلى أنّ «التنسيق دائم مع الرئيس نبيه بري للتصدي لهذه المخاطر، كلانا يعمل من أجل وقف العدوان، ولدينا رؤية مشتركة للمفاوضات المباشرة ولكل طريقته في التعبير، وأي قرار بشأن كيفية التعاطي مع الحلول سيكون مشتركا ولن يكون هناك أي خلاف.»
وأشار إلى أنّ «الجرائم الإسرائيلية ضد الجنوب تتم بإجازة أميركية وتغاضٍ مريب من السلطة في بيروت بهدف تحقيق أكبر قدر من الأذى لشعبنا ورفع كلفة صموده، والهدف المرسوم لهذا العدوان، هو احتلال الجنوب وتهجير أهله لتمكين الصهاينة لاحقاً من ضمّه لكيانهم كما فعلوا في الجولان».
ولفت إلى أنّ «هناك هدفاً آخر لهذا التدمير الممنهج لمناطقنا، وهو ملاقاة الضغوط المالية والاقتصادية الأميركية على بيئة المقاومة بالتعاون مع فريق في السلطة بهدف إضعاف شراكتنا في الدولة، فالشعار الأميركي هو إضعاف نفوذنا في الدولة، والمقصود التمثيل السياسي للثنائي الوطني الذي يمثل المسلمين الشيعة بناء على ما أفرزته الانتخابات النيابية، وسنسقط هذه الأهداف مهما كانت الأثمان».
وأضاف: «إننا حريصون على بلدنا، ولا يهوّل علينا أحد بالفتنة والحرب الداخلية، فأيّ محاولة لتقويض شراكتنا بما نمثل كثنائي وطني هي تهديد للبلد، ومطلبنا الواضح هو العودة إلى الدستور واتفاق الطائف وتأمين شراكة وطنية حقيقية في ادارة شؤون الدولة، ومن يغامر بمصير البلد وتوازناته، هو من سيتحمل مسؤولية النتائج، لأننا في موقع الدفاع عن حقوقنا، وهناك من يصر على الاعتداء عليها ويريد تسخير بعض أجهزة السلطة لتنفيذ سياسته الفئوية، ونحن سنمارس حقنا المشروع المكفول بالقانون بالتصدي لأي اعتداء على حقوق شعبنا».

