المسار : انتهت جولة المباحثات الأمنية بين لبنان وإسرائيل -في وقت متأخر أمس الجمعة- بعدما استمرت لأكثر من 9 ساعات داخل مقر وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) غربي العاصمة واشنطن، وسط تسريبات تشير إلى تصدُّر سلاح حزب الله والمسيّرات لجدول أعمال هذه النقاشات.
وجرى اللقاء الأمني بين وفدين عسكريين يضمان ضباطا من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، تمهيدا لجولة مفاوضات سياسية جديدة بين بيروت وتل أبيب الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي 3 جولات محادثات في العاصمة الأمريكية يوميْ 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، والأخيرة في 14 و15 مايو/أيار الجاري، في إطار مسار تفاوضي ترعاه واشنطن.
ولم يكشف البنتاغون تفاصيل المحادثات، لكنه قال -في بيان- إن “الوفدين اللبناني والإسرائيلي انخرطا في محادثات عسكرية مثمرة ركزت على بناء أطر أمن واستقرار إقليميين”، وذلك بحضور إلبريدج كولبي نائب وزير الحرب الأمريكي.
وأضاف البيان أن نتائج محادثات الوفدين “ستشكل رافدا للمسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية”، مؤكدا دعم واشنطن “سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وخلوّه من الجهات المسلحة غير التابعة للدولة”.
وقالت الوزارة إنها ترحب “بالتزام الجيشين الإسرائيلي واللبناني بهذه الجهود التاريخية”، معتبرة أن هذه الخطوات ضرورية لتحقيق رؤية الرئيس دونالد ترمب “لإحلال سلام دائم في الشرق الأوسط”.
وفي السياق، أكد مصدر رسمي لبناني على أن الوفد العسكري اللبناني المفاوض في “البنتاغون” لم يحصل على مطلبه بوقف فعلي لإطلاق النار.
وأوضح المصدر أن الوفد العسكري اللبناني تمسك بمطلب وقف إطلاق النار الشامل، وسط رفض إسرائيلي متكرر.
من جهة أخرى، ذكرت هيئة البث العبرية أن المفاوضات ناقشت إمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار يشمل أيضا نزع سلاح حزب الله.
وتابعت الهيئة أن ممثلي الجيش “الإسرائيلي” ركزوا خلال المحادثات على ملف الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، والمنشآت العسكرية الواقعة شمال نهر الليطاني، وقدموا خرائط لمواقع قالوا إنها تابعة للحزب، مطالبين الجيش اللبناني بالتحرك لتفكيكها ومصادرة أسلحتها.
ونقلت الهيئة عن مسؤولين “إسرائيليين” أن بيروت طالبت خلال المحادثات بانسحاب “إسرائيل” من جنوب لبنان، “إلا أن إسرائيل أبلغت الوسطاء بأنها لن تنسحب طالما بقي تهديد في المنطقة”.

