دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية: رسالة أعضاء الكونغرس الأمريكي بشأن الأونروا، حلقة من حلقات الحرب الأميركية – الإسرائيلية على الحقوق الفلسطينية

المسار :حذّرت “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” من خطورة الرسالة التي وجّهها عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، غالبيتهم من الحزب الجمهوري، إلى الرئيس الأميركي، مطالبين بـ”التفكيك الكامل والدائم” لوكالة الأونروا في جميع مناطق عملها، وليس في قطاع غزة فقط. ويأتي ذلك في وقت حذّرت فيه منظمات دولية من التداعيات الخطيرة لاستمرار استهداف الوكالة.

واعتبرت دائرة وكالة الغوث في الجبهة أن هذه الرسالة تشكل حلقة جديدة من حلقات الحرب الأميركية – الإسرائيلية المفتوحة ضد الأونروا، والتي تستهدف، إلى جانب حق العودة ومكاناته السياسية والقانونية، الأمم المتحدة نفسها، باعتبار أن الأونروا إحدى مؤسساتها، وتمثل في الوقت ذاته التزاما دوليا تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى حين تنفيذ القرار 194 وعودتهم إلى ديارهم وممتلكاتهم.

وترى الدائرة أن خطورة هذه الرسالة تكمن في النظرة التي تتبناها بعض المؤسسات الأميركية تجاه النظام الدولي ومؤسساته، إذ تسعى لأن يكون هذا النظام منسجما مع الرؤية الأميركية، لا مع إرادة غالبية أعضاء الأسرة الدولية، الذين يرون في وكالة الغوث شريان حياة وشبكة أمان أساسية لتقديم الخدمات الإغاثية والتعليمية والصحية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، فضلا عن كونها رمزا لالتزام المجتمع الدولي بقضية اللاجئين.

وفي المقابل، تنظر الولايات المتحدة، كما إسرائيل، إلى الأونروا باعتبارها جزءا من المشكلة، بحجة أنها تؤبد حالة اللجوء وتنقلها من جيل إلى جيل، الأمر الذي يؤكد أن جوهر الاستهداف لا يطال خدمات الوكالة فحسب، بل يستهدف وجود اللاجئ الفلسطيني نفسه، ومحاولة تحويل قضيته من قضية وطنية وحقوقية إلى مجرد ملف إنساني.

وأكدت الدائرة أن الدعوات إلى نقل مهام الأونروا إلى جهات أخرى ليست سوى محاولة لإفراغ الوكالة من مضامينها السياسية، وتمهيدا لإنهاء دورها السياسي والأممي بوصفها شاهدا دوليا على مأساة الشعب الفلسطيني. مشيرة الى أن حماية الأونروا هي حماية لقضية اللاجئين وحقوقهم الوطنية والتاريخية، كما أنها دفاع عن القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وختمت الدائرة بقولها: يكتسب أرشيف الأونروا أهمية استثنائية، خاصة بعد تأكيد الوكالة الحفاظ على أكثر من 40 مليون وثيقة جرى رقمنتها وتأمينها بالكامل، باعتبارها الذاكرة الجمعية لما يقارب ستة ملايين لاجئ فلسطيني، وتاريخ توثق الوجود التاريخي للشعب الفلسطيني ومسارات تهجيره القسري منذ نكبة عام 1948.

وإذ تؤكد دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية أن استهداف الأونروا يتقاطع بصورة مباشرة مع محاولات طمس الرواية الفلسطينية وشطب الذاكرة الوطنية للاجئين الفلسطينيين، لأن هذه الوثائق والسجلات تشكل دليلاً قانونيا وتاريخيا على حقوقهم الوطنية، فإنها تدعو إلى أوسع تحرك فلسطيني وعربي ودولي للدفاع عن الأونروا وتفويضها الأممي، وتأمين تمويلها المستدام، ورفض جميع مشاريع التفكيك أو الاستبدال.

 

Share This Article