مستوطنون يحوّلون أراضي “واد سعير” إلى سجن مفتوح.. عزل كامل يمنع المواطن نظام شلالدة من رؤية بناته منذ عامين

المسار  : في شهادة حية تعكس واقع الإرهاب الصامت وسياسة التضييق التي يمارسها المستوطنون في أرياف الضفة الغربية، روى المواطن الفلسطيني نظام طالب شلالدة، من منطقة “واد سعير” بالخليل، تفاصيل مريرة عن حصار مشدد وعزل كامل تفرضه المجموعات الاستيطانية على سكان المنطقة، ما أدى إلى حرمانه من زيارة بناته ورؤيتهن منذ نحو عامين كاملين.

عامان بلا لقاء.. أعياد ومناسبات ميتة تحت الحصار

وتحدث المواطن نظام شلالدة بنبرة يملؤها القهر عن تفاصيل المعاناة اليومية التي تعيشها عائلته جراء الاعتداءات الممنهجة، مؤكداً أن القيود الصارمة وعربدة المستوطنين حالت دون قدرته على التواصل الجغرافي والاجتماعي مع أقرب الناس إليه، وموضحاً:

“عندي بنات والله ما وصلتهن، والله إلي سنتين ما وصلتهن، لا في عيد، ولا في رمضان، ولا في أي شيء من جور اعتداء المستوطنين”.

وأضاف شلالدة أن المناسبات الدينية والاجتماعية التي تمثل مساحة للتراحم وصلة الأرحام بين الفلسطينيين، فقدت معناها وقيمتها تماماً بالنسبة له في “واد سعير”، حيث باتت الأعياد تمر عليه “كأي يوم عادي” دون القدرة على التنقل أو زيارة الأقارب والأصدقاء.

حركة مقيدة بـ “عشرة أمتار” والبلدة القريبة أبعد من النجوم

ووصف المواطن نظام شلالدة بدقة جغرافية الحصار والمضايقات اليومية التي يفرضها المستوطنون، مشيراً إلى أن الحركة داخل المنطقة باتت خطراً حقيقياً، وموضحاً أن المستوطنين يمنعونهم من التحرك “حتى مسافة عشرة أمتار من باب المنزل” جراء الاعتداءات اليومية والملاحقة المستمرة.

وفي مفارقة مؤلمة تجسد حجم المعاناة، أشار شلالدة إلى أنه عاجز تماماً عن الوصول إلى البلدة على الرغم من قربها الجغرافي؛ إذ لا تبعد عن مكان إقامته وعزله سوى 3 إلى 4 كيلومترات فقط، إلا أن التهديدات جعلت هذه المسافة القصيرة مستحيلة التخطي، لدرجة حُرمانه معها من الوصول للمسجد وأداء صلاة الجمعة ليضطر لصلاتها في محيط بيته.

Share This Article