المسار : في اليوم الـ94 من المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، تتواصل الضربات العسكرية المتبادلة بين الجانبين، بالتزامن مع حراك دبلوماسي مكثف تقوده أطراف دولية لمحاولة احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات وُصفت بأنها “دفاعية” استهدفت مواقع رادار وقيادة وسيطرة داخل الأراضي الإيرانية، فيما أكد الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات مضادة استهدفت قواعد تُستخدم من قبل القوات الأميركية في المنطقة، إلى جانب تقارير عن اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة في الأجواء الكويتية.
سياسياً، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تسريع التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، معتبراً أن ذلك بات ضرورة لاستقرار المنطقة، في وقت تؤكد فيه مصادر إيرانية استمرار تبادل الرسائل وإجراء تعديلات متبادلة على مسودة التفاهمات المطروحة.
من جانبه، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن أي اتفاق نووي مع إيران يجب أن يتضمن منعها من امتلاك سلاح نووي بشكل واضح، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات ما تزال مستمرة، دون إمكانية إصدار حكم نهائي قبل الوصول إلى نتائج ملموسة.
وفي تطور لافت، كشف ترامب أن إيران “ترغب بشدة” في التوصل إلى اتفاق، معتبراً أن أي تفاهم محتمل سيكون في مصلحة الولايات المتحدة وحلفائها، معبّراً عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى نتائج إيجابية.
في السياق ذاته، أظهرت صور أقمار صناعية أن إيران أعادت فتح عشرات المداخل في منشآت صاروخية تحت الأرض كانت قد استُهدفت خلال الحرب الأخيرة، باستخدام معدات هندسية بسيطة، في مؤشر على استمرار إعادة تأهيل قدراتها العسكرية رغم الضربات.
ويأتي هذا التصعيد في وقت بالغ الحساسية إقليمياً ودولياً، وسط مخاوف متزايدة من توسع رقعة المواجهة، في ظل تعثر واضح في مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين.

