نادي الأسير: سجون الاحتلال تتحول إلى مقابر بطيئة للأسرى وسط حرمان متعمد من العلاج

المسار : حذّر نادي الأسير الفلسطيني من التدهور المتواصل للأوضاع الصحية داخل السجون الإسرائيلية، مشيرا إلى انتشار الأمراض الجلدية وغياب الرعاية الطبية الكافية بين المعتقلين، وطالب المؤسسات الدولية بالتدخل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى.

قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان، اليوم الإثنين، إن سجون إسرائيل تحولت إلى “ميدان للإبادة”، مشيرا إلى أن حرمان المعتقلين من العلاج أصبح “أداة تعذيب”.

وقال النادي في البيان إن المعتقل عزمي نادر أبو هليل البالغ من العمر 31 عاما، المعتقل في سجن عوفر الإسرائيلي وسط الضفة منذ كانون الثاني/ يناير 2024، لا يزال يعاني من مرض الجرب الذي أصيب به منذ نيسان/ أبريل 2025، رغم مرور أكثر من عام على ظهور أعراض المرض.

ونقل النادي عن محام زار المعتقل قوله إنه لاحظ انتشار الحبوب الجلدية على جسده بوضوح، فيما شكى المعتقل من أنه يعاني منذ نحو 4 أشهر آلاما متواصلة في البطن والمعدة، وفقدان للتوازن، دون أن يتلقى تشخيصا واضحا لحالته الصحية.

وأكد المعتقل أن عمليات القمع والاعتداءات داخل السجون الإسرائيلية ما زالت مستمرة، إلى جانب سياسة التجويع وانتشار مرض الجرب بين الأسرى.

وبحسب نادي الأسير، خضع المعتقل لفحوصات دم بعد مطالبات متكررة، إلا أن إدارة السجن لم تزوده بنتائجها حتى اليوم، كما لم تستجب لطلبات محاميه لمعرفة حقيقة وضعه الصحي.

وأشار النادي إلى أن طبيب السجن أبدى شكوكا حيال إمكانية ارتباط الأعراض التي يعانيها المعتقل بمرض السرطان، الأمر الذي تسبب له بضغط نفسي كبير إلى جانب معاناته الصحية.

واعتبر نادي الأسير أن المعتقل “يمثل نموذجا لآلاف الأسرى الذين أصيبوا بأمراض جلدية داخل السجون الإسرائيلية”.

واتهم إدارة السجون “بالإبقاء على الظروف التي تساعد على انتشار المرض، من خلال تقليص مواد التنظيف والمطهرات، وحرمان الأسرى من الاستحمام المنتظم، وعدم توفير الملابس النظيفة”.

كما حذر من أن معظم الأسرى لا يملكون سوى غيار واحد من الملابس، ويجبرون على غسلها يدويا ومن دون إمكانية تجفيفها، ما يفاقم انتشار الأمراض الجلدية.

السجون ميدان للإبادة

وأشار نادي الأسير إلى أن تفشي الأمراض بين الأسرى أحد أبرز مظاهر “الجريمة الممنهجة” التي تصاعدت منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وشدد على أن “السجون الإسرائيلية تشهد أوضاعا صحية غير مسبوقة، والحرمان من العلاج تحول إلى أداة تعذيب ضمن الجرائم الطبية بحق الأسرى”.

كما وصف سجون إسرائيل بأنها “ميدان آخر للإبادة”، مؤكدا أن “أكثر من 100 معتقل وأسير فلسطيني استشهدوا داخل السجون الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023″، أُعلنت هويات 89 منهم.

وأمام تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى، جدد النادي دعوته إلى “منظمة الصحة العالمية، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، للتحرك العاجل من أجل وقف الجرائم الطبية بحق الأسرى، والضغط على إسرائيل لتوفير العلاج والرعاية الصحية اللازمة لهم”.

وفي هذا السياق، أفاد موقع “واللا” الإسرائيلي في 20 نيسان/ أبريل الماضي، بأن 626 قضية انتهاك بحق أسرى فلسطينيين قُدمّت ضد حراس السجون في عهد وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، منذ بداية عام 2023 مسجلة “ارتفاعا حادا”.

وقد تولّى بن غفير منصبه رسميا في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2022، الذي يشمل الإشراف على مصلحة السجون، ومنذ ذلك الحين أصدر تعليمات إلى إدارة السجون بالتشديد على آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، تضمنت تقليل كميات الطعام، والحدّ من ساعات الاستحمام والخروج إلى ساحات السجن، وتقليص عدد زيارات الأهالي، وارتكاب انتهاكات ضد الأسرى.

ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9400 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و90 سيدة في ظروف قاسية، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، تشمل التعذيب والإهمال الطبي والاغتصاب.

Share This Article