د . ناصر حيدر … يوم شهيد الجبهة الديمقراطية: حين يلتقي الدم بالبندقية

د. ناصر حيدر مقرر الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة.
المسار: بيروت 6/6/2026 في يوم شهيد الجبهة الديمقراطية، لا نعدّ الأسماء ولا نحصي السنوات. نحن نقف أمام حقيقة واحدة: أن الشهادة لم تكن نهاية، كانت البداية التي لا تتوقف.
شهيد الجبهة الديمقراطية لم يسقط في هامش. سقط وهو يقاتل في خندقٍ واحد مع كل من آمن أن لبنان ليس ساحة مفتوحة للاحتلال، وأن فلسطين ليست ملفاً يُفاوض عليه. سقط والبوصلة ثابتة: نحو القدس، ومن بوابة الجنوب.
وها نحن اليوم، في نفس هذا اليوم، نرى امتداده حياً. نراه في بطولات المقاومة وابداعها في لبنان، حيث المجاهدين الابطال يردّون على الغارات بالصواريخ، وعلى التوغل بالكمائن، وعلى المراكز والاليات والدبابات بالمسيرات وعلى التهديد بالثبات. معركة بعد معركة تثبت أن معادلات الردع لا تُكتب في غرف المفاوضات، تُكتب على الأرض، بدم المقاتل وعرق الأهل الصامدين في القرى الحدودية.
ما الذي يجمع شهيد الجبهة الديمقراطية بمقاتل اليوم؟ شيء واحد لا يتجزأ: الإيمان بأن العدو لا يفهم إلا لغة القوة، وأن الكرامة لا تُشترى، وأن الأرض التي تُروى بالدم لا تُسلّم بالحبر.
الجبهة الديمقراطية، كما باقي فصائل المقاومة، لم تحمل السلاح لهواية. حملته لأنها رأت أن الاحتلال لا ينسحب إلا مكرهاً، وأن الحق لا يعود إلا منتزعاً. ولبنان كان وما زال جزءاً أصيلاً من هذه المعادلة. جراحه من جراح فلسطين، وانتصاره من انتصارها.
في هذا اليوم، التحية ليست مجرد كلمات ننثرها على شاهدة قبر. التحية الحقيقية أن نحمل الأمانة: أن نبقي البندقية نظيفة، أن نبقي الجبهة موحدة، أن نبقي الصوت عالياً في وجه كل من يراهن على تعب الناس أو مرور الزمن. ان تبقى الوحدة الوطنية في فلسطين ولبنان خط أحمر.
الشهيد لا يريد دموعاً. يريد رفاقاً يكملون الطريق، من نخبة المجتمع من مقاومين وأطباء ومهندسين وأساتذة…..
والمقاومة في لبنان ترد اليوم بأفعالها: أن الطريق واحد، وأن الحساب مفتوح، وأن يوم التحرير لا يأتي بالتمني، يأتي بالعمل،بالجهاد، والصبر والإيمان.
المجد لشهداء الجبهة الديمقراطية،
المجد لكل شهيد ارتقى على أرض لبنان وفلسطين،
والنصر حتماً للمقاومة.

Share This Article