المسار : حذّرت الأمم المتحدة من تداعيات بيئية خطيرة وطويلة الأمد للحرب المتواصلة على قطاع غزة، مؤكدة أن الدمار الواسع للبنية التحتية وتراكم النفايات والأنقاض يهدد صحة السكان والموارد الطبيعية ويعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع.
وقال المنسق الإنساني ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، إن الأضرار البيئية الناتجة عن الحرب لا تقتصر على آثارها الحالية، بل ستترك انعكاسات طويلة الأمد على حياة السكان وسبل عيشهم.
وأوضح أن تدمير شبكات المياه والصرف الصحي وتفاقم التلوث وتكدس الأنقاض فرض ضغوطًا هائلة على البيئة والبنية التحتية الهشة أصلًا في غزة، محذرًا من تداعيات قد تستمر لسنوات.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن قطاع غزة يواجه أزمة متفاقمة في إدارة النفايات الصلبة، حيث يتم التخلص من النفايات في مواقع مؤقتة قريبة من تجمعات النازحين ومراكز الإيواء، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.
وأشار إلى أن فرق الصرف الصحي تمكنت خلال الأشهر الماضية من نقل نحو 100 ألف متر مكعب من النفايات إلى مواقع جديدة جنوب القطاع، إلا أن عمليات تجهيز هذه المواقع ما تزال تواجه عراقيل بسبب منع إدخال المعدات والمواد المتخصصة اللازمة لتشغيلها.
كما شددت الأمم المتحدة على الحاجة العاجلة لإدخال معدات إزالة الأنقاض والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة وإصلاح شبكات الصرف الصحي، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد المدنيين.
وأفادت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام بأن فرقها نفذت برامج توعية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة استفاد منها أكثر من 16 ألف شخص في غزة خلال الأسبوعين الماضيين، لكنها ما تزال بانتظار الموافقات اللازمة لإدخال المعدات المتخصصة لإزالة المتفجرات بشكل آمن.
وأكدت المنظمة الدولية أن معالجة آثار الحرب في غزة تتطلب دمج البعد البيئي ضمن خطط الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، محذرة من أن استمرار تدهور البيئة والبنية التحتية سيضاعف من معاناة السكان ويعرقل أي جهود مستقبلية لتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.

