المسار :تواصل الفصائل الفلسطينية والوسطاء المصريون والقطريون والأتراك مباحثاتهم في العاصمة المصرية القاهرة للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط استمرار الخلاف حول ملف السلاح، الذي لا يزال العقبة الرئيسية أمام إنجاز الاتفاق.
وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات بأن الفصائل أبدت موافقة مبدئية على مبدأ حصر السلاح بيد هيئة فلسطينية يتم التوافق عليها وطنياً، ضمن ترتيبات مرتبطة بإنهاء الحرب والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة.
وأكدت المصادر أن المشاورات أحرزت تقدماً في معظم الملفات المطروحة، فيما بقيت قضية السلاح النقطة الأكثر تعقيداً، في ظل إصرار الاحتلال على تسليم الأسلحة لقوة دولية مقترحة ضمن الترتيبات الأمنية المستقبلية.
من جانبه، أوضح المستشار الإعلامي لرئيس حركة حماس، طاهر النونو، أن الفصائل أعدّت رداً وطنياً موحداً على المقترحات المقدمة من الوسطاء، يتضمن رؤية شاملة لمستقبل القطاع وآليات تنفيذ التفاهمات المطروحة.
وبحسب المصادر، فإن المقترح الفلسطيني يشمل حصر السلاح بيد جهة فلسطينية متفق عليها بالتزامن مع انسحاب الاحتلال تدريجياً وصولاً إلى انسحاب كامل من قطاع غزة، إلى جانب توفير ضمانات دولية لتنفيذ الاتفاق ومنع تجدد الحرب.
وأكد مسؤول فلسطيني مشارك في المفاوضات أن ملف السلاح يرتبط بشكل مباشر بإنهاء الاحتلال لوجوده العسكري في القطاع، مشيراً إلى أن الفصائل تتمسك بربط أي ترتيبات أمنية بإنجاز الانسحاب الكامل وضمان تثبيت وقف إطلاق النار.
وتسعى الأطراف الوسيطة إلى تسريع التوصل لاتفاق يمهد للانتقال إلى المرحلة التالية من التفاهمات المتعلقة بإدارة قطاع غزة وإعادة الإعمار، إلا أن الخلافات القائمة ما زالت تحول دون إعلان اتفاق نهائي حتى الآن.

