رمزي رباح لتلفزيون وطن: السلاح في غزة ملف فلسطيني داخلي وانتخابات المجلس الوطني تحتاج توافقًا شاملًا

المسار: كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، رمزي رباح، عن أبرز ملامح النقاشات الجارية في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، مؤكدًا أن المباحثات تتركز على وقف الحرب، ومعالجة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، ومنع فصل القطاع عن الضفة الغربية، ضمن رؤية تعتبر مرحلة انتقالية نحو تسوية سياسية أوسع.

وقال رباح خلال برنامج شد حيلك يا وطن، إن الملفات المطروحة على طاولة الحوار تشمل ثلاثة محاور رئيسية: وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، والتعامل مع الأزمة الإنسانية الحادة الناتجة عن الحصار وتراجع الخدمات الأساسية، إضافة إلى ضمان وحدة الأراضي الفلسطينية باعتبارها أساس أي مسار سياسي مستقبلي.

وأشار إلى أن النقاشات تدور أيضًا حول خطة دولية مطروحة تتضمن عدة بنود تتعلق بترتيبات ما بعد الحرب، بما في ذلك إدارة القطاع، وإدخال المساعدات، وإعادة الإعمار، وترتيبات أمنية تتعلق بالقوة الشرطية الفلسطينية المستقبلية.

“السلاح قضية داخلية فلسطينية”
وفي ملف السلاح، شدد رباح على أن هذا الملف “شأن فلسطيني داخلي” يجب أن يُعالج بتوافق وطني، رافضًا أي مقاربة إسرائيلية تقوم على “النزع أو التسليم”، معتبرًا أن طرح الاحتلال للموضوع بهذه الطريقة يستهدف إنهاء فكرة المقاومة.

وأوضح أن التفاهمات التي يجري بحثها تتحدث عن “تحييد السلاح أو تجميعه داخل القطاع” ضمن ترتيبات أمنية وسياسية أوسع، ترتبط بوقف الحرب، وانسحاب قوات الاحتلال، ودخول قوة دولية، وتشكيل لجنة إدارية لإدارة شؤون غزة.

وأضاف أن أي ترتيبات أمنية مستقبلية ستتضمن تشكيل قوة شرطة فلسطينية قوامها قد يصل إلى نحو 10 آلاف عنصر، يتم تدريب جزء منهم عبر أطراف إقليمية مثل مصر والأردن، بهدف حفظ الأمن الداخلي ومنع الفوضى والانتقامات.

الضمانات و”مخاوف الغدر الإسرائيلي”
وتحدث رباح عن مخاوف الفصائل من غياب الضمانات لتنفيذ أي اتفاق محتمل، في ظل تجارب سابقة لم تلتزم فيها إسرائيل ببنود التفاهمات، مؤكدًا أن الوسطاء يعملون على صياغة آليات تنفيذ وضمانات دولية مرتبطة بمراحل متتالية تشمل وقف النار، وانسحاب تدريجي، وانتشار قوة دولية.

المجلس الوطني
وفي ملف الانتخابات الفلسطينية، اعتبر رباح أن إعادة طرح انتخابات المجلس الوطني تأتي في سياق تجديد النظام السياسي الفلسطيني، لكنه شدد على أن نجاح أي عملية انتخابية مشروط بـ”مشاركة شاملة دون إقصاء”، بما في ذلك حركتا حماس والجهاد الإسلامي.
وأوضح أن النظام الانتخابي المقترح يقوم على التمثيل النسبي وتوسيع قاعدة المشاركة، مع خفض سن الترشح وإقرار كوتا نسائية، مشيرًا إلى أن المجلس الوطني يجب أن يضم ممثلين من الداخل والخارج ضمن صيغة تكاملية.
وفيما يتعلق بانتخابات الشتات، أشار إلى وجود تحديات كبيرة تتعلق بغياب السجلات الانتخابية وصعوبة التنظيم في بعض الدول، ما قد يستدعي استخدام صيغ تمثيلية مثل المجمعات الانتخابية في بعض الحالات.

“الأولوية لإنهاء الاحتلال”
وختم رباح بالتأكيد على أن الأولويات الفلسطينية يجب أن تتركز على إنهاء الاحتلال، ووقف الاستيطان، وتعزيز الوحدة الوطنية، معتبرًا أن أي نقاش دستوري أو حزبي لا ينفصل عن هذا السياق “يفقد معناه إذا لم يحقق السيادة والاستقلال”.
وقال إن المقاومة الشعبية والوحدة الوطنية وتطوير المؤسسات الديمقراطية تشكل، بحسب تعبيره، الطريق الأساسي لمواجهة المشروع الإسرائيلي وتعزيز صمود الفلسطينيين.

Share This Article