المسار :تواصلت خلال الساعات الأخيرة الاعتداءات الاستيطانية في مناطق واسعة من الضفة الغربية المحتلة، وسط تصاعد عمليات التوسع الاستيطاني وشق الطرق ومصادرة الأراضي، في وقت يواجه فيه المواطنون الفلسطينيون اعتداءات متكررة تستهدف منازلهم وأراضيهم ومصادر رزقهم.
ففي محافظة قلقيلية، هاجم مستوطنون مركبات المواطنين في قرية جيت، بينما تعرض منزل المواطن عبد العزيز الكعابنة في قرية دير جرير شرق رام الله لاعتداء مباشر من قبل مجموعات استيطانية.
وفي قرية خربثا المصباح غرب رام الله، تمكن الأهالي من استعادة قطعان أغنام بعد محاولة مستوطنين الاستيلاء عليها وسرقتها من أراضي القرية.
وفي سياق متصل، صعّدت سلطات الاحتلال من إجراءاتها الرامية إلى التضييق على المواطنين في المناطق المهددة بالاستيطان، حيث جرى هدم مساكن فلسطينية في منطقة خلة السدرة شرق بلدة مخماس، فيما أُخطرت قرية مادما جنوب نابلس بخطط لتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المزروعة بآلاف أشجار الزيتون.
كما يواجه المزارعون في بلدة إذنا غرب الخليل اعتداءات متكررة من المستوطنين، شملت منعهم من الوصول إلى أراضيهم في منطقة الجلابية، في ظل حماية توفرها قوات الاحتلال للمستوطنين.
وفي مؤشر على تسارع المشاريع الاستيطانية، حذرت جهات محلية من أعمال شق طريق استيطاني جديد في منطقة جبل حمصة غرب الخليل، وسط مخاوف من استخدامه لتوسيع السيطرة الاستيطانية وربط البؤر المقامة في المنطقة.
وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، رُصدت أعمال بناء وتوسعة جديدة داخل البؤرة الاستيطانية المقامة على جبل صبيح، تضمنت إضافة وحدات وكرفانات استيطانية جديدة وأعمال بنية تحتية تهدف إلى تثبيت البؤرة وتوسيع نطاقها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار النشاط الاستيطاني في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وسط تحذيرات من أن هذه الإجراءات تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، وتوسيع السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وتهديد التجمعات السكانية المحيطة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية.

