المسار: قال نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني علي فيصل إن صمود غزة والضفة الغربية، وثبات الشعب الفلسطيني في أرضه، ونهوض حركة اللاجئين وأبناء الشتات، ودعم أحرار العالم، أعاد الاعتبار للقضية الفلسطينية، واستعاد مكانتها على جدول أعمال العالم وشعوبه كقضية تحرر وطني ضد الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي.
وخلال الكلمة التي ألقاها فيصل في اجتماع مجلس البرلمان الآسيوي الإفريقي المنعقد في مدينة بنغازي في ليبيا، حيث ترأس وفد فلسطين الذي ضم الأخوين خالد أبو عزيز وتميم المجالي، أكد أن مصير غزة يجب أن يُعالج في إطار وطني فلسطيني موحّد، وبعيداً عن جميع أشكال الوصاية الأجنبية، وبمرجعية منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهو ما من شأنه أن يُحصّن الحالة الفلسطينية ويسقط كل الأوهام الأميركية والإسرائيلية بشأن غزة ومستقبلها.
واعتبر فيصل أن المخطط الإسرائيلي لا يستهدف الشعب الفلسطيني ووجوده وحقوقه فقط، بل يمتد ليشمل شعوب المنطقة وثرواتها وسيادة دولها وأمنها واستقرارها، الأمر الذي يضر بأمن واستقرار قارتي آسيا وإفريقيا وشعوبهما، بل والأمن والاستقرار في العالم. وأشار إلى أن صمود غزة والشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة والعالم، إضافة إلى التوازنات الدولية الجديدة، سيؤسس لنظام عالمي جديد متعدد الأقطاب تسوده العدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وقال فيصل إن “حكومة التطرف الفاشي” ما زالت تمنع اللجنة الوطنية لإدارة غزة من ممارسة دورها، وتواصل ارتكاب المجازر والتجويع بهدف تهجير أبناء غزة، إلى جانب استمرارها في مصادرة الأراضي في الضفة الغربية وتقطيع أوصالها وعزل مدينة القدس ضمن مخطط الضم، فضلاً عن الإمعان في تدمير مراكز وكالة الأونروا ومنعها من تقديم خدماتها. ودعا المجتمع الدولي والوسطاء والضامنين وأحرار العالم إلى توسيع تحركاتهم وضغوطهم لوقف ما وصفه بالإبادة البشرية والسياسية للشعب الفلسطيني.
وقدّم الوفد، مجموعة من التوصيات دعت إلى الضغط لوقف العدوان على غزة وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، بما يشمل وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ورفع الحصار، وفتح المعابر، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، مع تمكين المؤسسات الفلسطينية الشرعية من إدارة القطاع والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
كما أكدت التوصيات دعم حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ونيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وضمان حق العودة للاجئين، وحماية القدس ومقدساتها، ودعم الأونروا. ودعت أيضاً إلى محاسبة الانتهاكات عبر المحاكم الدولية، ومناهضة الاستيطان والضم، ودعم الأسرى، وتعزيز المقاطعة، وإسناد إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، مع الحفاظ على دور منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.
علي فيصل في اجتماع مجلس البرلمان الآسيوي الإفريقي: صمود غزة أعاد الاعتبار للقضية الفلسطينية ولا بديل عن الحل الوطني الموحد

