“أرض الصومال” وإسرائيل… توجه نحو عسكرة العلاقات قرب باب المندب

المسار :تشير تقارير وتحليلات سياسية إلى تصاعد التعاون بين إقليم أرض الصومال وإسرائيل، في اتجاه وُصف بأنه “عسكرة متزايدة للعلاقات”، وسط حديث عن ترتيبات أمنية وعسكرية محتملة قرب ميناء بربرة الاستراتيجي على البحر الأحمر.

وبحسب معطيات متداولة، فإن التطورات الأخيرة شملت مؤشرات على تعاون أمني بين الجانبين، من بينها تدريب عناصر من قوات خاصة من أرض الصومال في تل أبيب، إضافة إلى تقارير عن نقاشات حول إمكانية إنشاء وجود عسكري إسرائيلي في الإقليم الانفصالي غير المعترف به دولياً.

وتشير تصريحات مسؤولين في أرض الصومال إلى عدم استبعاد مستقبل وجود عسكري إسرائيلي، بالتوازي مع خطوات سياسية لافتة، أبرزها افتتاح ممثلية للإقليم في القدس المحتلة، وزيارات متبادلة بين وفود رسمية من الجانبين.

ويرى مراقبون أن الموقع الجغرافي لأرض الصومال، خصوصاً قرب مضيق باب المندب، يمنحه أهمية استراتيجية كبيرة، إذ يُعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والتجارة الدولية، ما يجعله محور اهتمام القوى الإقليمية والدولية.

كما تطرح تقارير أمنية وإعلامية أن الهدف من هذا التقارب المحتمل يتمثل في تعزيز القدرات الاستخباراتية، ومراقبة حركة الملاحة في البحر الأحمر، والتأثير على التوازنات الأمنية في المنطقة، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة باليمن والبحر الأحمر.

في المقابل، يحذر محللون من أن أي وجود عسكري إسرائيلي في المنطقة قد ينعكس على استقرار القرن الأفريقي، ويؤدي إلى توترات دبلوماسية مع الحكومة الصومالية، إضافة إلى زيادة التنافس الإقليمي بين قوى دولية وإقليمية نشطة في المنطقة.

وتشير تقديرات أخرى إلى أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام مزيد من التعقيدات الأمنية، واحتمال تحول المنطقة إلى ساحة صراع نفوذ استخباراتي وعسكري متداخل بين عدة أطراف.

Share This Article