المسار :شهدت مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، فجر وصباح الأحد، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا من قبل قوات الاحتلال، تمثل في حملة اقتحامات متزامنة شملت مدنًا وبلدات ومخيمات في أكثر من محافظة، رافقها عمليات مداهمة للمنازل واعتقالات وفرض قيود مشددة على الحركة.
في محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير وبلدة سنجل شمال شرق المحافظة، ونفذت عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل، كما داهمت منزلًا في محيط مخيم الأمعري بمدينة البيرة. وفي السياق نفسه، سجلت المنطقة الشرقية من بلدة ترمسعيا اقتحامًا لمستوطنين مسلحين للمحيط السكني، في إطار اعتداءات متزامنة مع الاقتحامات العسكرية.
وفي محافظة نابلس، توغلت قوات الاحتلال عبر حاجز الطور باتجاه المدينة، وانتشرت في عدة أحياء منها شارع فيصل ومنطقة التعاون العلوي، قبل أن تقتحم منطقة الجنيد غرب المدينة وتقوم بأعمال تخريب طالت صرح الشهيد محمد أبو بكر. كما شهدت بلدة بيتا جنوب نابلس تصديًا من الأهالي لهجوم شنه مستوطنون على منطقة الحرايق، في ظل استمرار المواجهة بين السكان والمستوطنين في محيط القرى.
وفي محافظة طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال قرية قفين شمال المحافظة، ونفذت مداهمات لعدد من المنازل وعمليات اعتقال، طالت الشابين يزن ومؤمن طعمة عقب مداهمة منزليهما خلال الاقتحام المتواصل للبلدة.
وفي محافظة أريحا، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عقبة جبر جنوب المدينة، ونفذت عمليات تفتيش داخل المخيم وسط انتشار عسكري.
وفي محافظة الخليل، أغلق مستوطنون بالسواتر الترابية مدخل منطقة “اشكارة” جنوب بلدة يطا، ما تسبب بعرقلة حركة المواطنين، فيما داهمت قوات الاحتلال منزلًا خلال اقتحامها بلدة بيت أمر شمال المحافظة.
أما في القدس المحتلة، فأغلقت قوات الاحتلال حاجز جبع العسكري شمال المدينة، ما أدى إلى إعاقة حركة التنقل، كما اقتحمت مخيم قلنديا وأطلقت قنابل إنارة في أجواء حي الكسارات المحاذي للمخيم، وسط حالة توتر ميداني مستمرة في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار عمليات الاقتحام اليومية والاعتقالات واعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية، ما يعكس حالة توتر متصاعدة على الأرض وتوسّع رقعة المواجهة في عدة محاور.

