المسار : نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ندوة سياسية في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني بمخيم عين الحلوة، تناولت خلالها التطورات السياسية الفلسطينية، واستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وتحدث في الندوة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومسؤولها في لبنان، يوسف أحمد، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية، الأمر الذي يستوجب تعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد الجهود لمواجهة المخططات الرامية إلى تصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وأشار أحمد إلى أن ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية لا يقتصر على كونه حرباً، بل يمثل مشروعاً متكاملاً يستهدف إعادة صياغة القضية الفلسطينية عبر سياسات الإبادة الجماعية والتجويع والتهجير، ومحاولات تفكيك الهوية الوطنية الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض.
ودعا إلى إطلاق حوار وطني فلسطيني شامل، وإزالة العقبات التي تحول دون تحقيق الوحدة الوطنية، وبلورة استراتيجية كفاحية موحدة قادرة على التصدي للمشاريع التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وصون الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما شدد على أهمية تعزيز وحدة الصف الفلسطيني في لبنان، وتفعيل العمل الفلسطيني المشترك بين مختلف القوى والفصائل والفعاليات الوطنية، بما يضمن حماية الوجود الفلسطيني والدفاع عن حقوق ومصالح شعبنا، مؤكداً الحرص على التعاون مع جميع القوى الوطنية والإسلامية في مخيم عين الحلوة للحفاظ على أمن واستقرار المخيم والجوار، وتعزيز صمود أبناء شعبنا في مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية والمعيشية.
وفي ما يتعلق بأوضاع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، انتقد أحمد سياسة التكيف مع الأزمة المالية والضغوط التمويلية التي تنتهجها إدارة الوكالة، معتبراً أنها تُستخدم ذريعة لتمرير المزيد من التقليصات في الخدمات والبرامج المقدمة للاجئين.
ودعا إلى توحيد الجهود وتفعيل الحراك الجماهيري للتصدي لسياسة تقليص الخدمات، وحماية الأونروا من محاولات الاستهداف والتفكيك، والضغط لتأمين التمويل اللازم بما يمكّنها من القيام بواجباتها تجاه اللاجئين.
واختتم بالتأكيد على ضرورة تحسين خدمات الأونروا، وتنفيذ خطة إغاثة شاملة، وتأمين المساعدات لجميع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات دون تمييز أو انتقائية، منتقدا السياسة الإنتقائية بتوزيع المساعدات النقدية من الاونروا وحرمانها عدد من المخيمات واللاجئين منها في ظل التدهور المستمر في أوضاعهم المعيشية.

