المسار :يواجه آلاف مرضى القلب في قطاع غزة أوضاعاً صحية خطيرة في ظل النقص الحاد في الأجهزة الطبية والأدوية الأساسية، واستمرار تعطل الخدمات التخصصية ومنع إدخال مستلزمات علاجية حيوية، ما يفاقم معاناة المرضى ويهدد حياتهم بشكل مباشر.
وتشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى وجود نحو 20 ألف مريض قلب في القطاع، يعانون من صعوبات متزايدة في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة، في وقت توقفت فيه خمسة مراكز متخصصة عن العمل وتعذر إجراء عمليات القلب المفتوح منذ اندلاع الحرب.
وأكد مدير وحدة المعلومات الصحية في وزارة الصحة، زاهر الوحيدي، أن مرضى القلب يشكلون نحو 60% من إجمالي الوفيات في القطاع، مشيراً إلى أن المستشفيات كانت تجري نحو 500 عملية قلب مفتوح سنوياً قبل الحرب، فيما لم تُجرَ أي عملية من هذا النوع خلال الفترة الماضية بسبب نقص الإمكانات الطبية.
وتتفاقم معاناة المرضى مع استمرار تعطل التحويلات الطبية للعلاج خارج القطاع، وغياب العديد من الأدوية والمستلزمات الضرورية، الأمر الذي يضع آلاف الحالات أمام مخاطر صحية متزايدة.
من جانبه، حذر رئيس قسم القسطرة القلبية في مستشفى غزة الأوروبي، وائل حجازي، من أن النقص الحاد في أجهزة القسطرة والدعامات ومنظمات ضربات القلب والأجهزة التشخيصية الأساسية يهدد حياة المرضى، مؤكداً أن الخدمات المتاحة حالياً تقتصر على الحالات الطارئة والمنقذة للحياة.
وأوضح حجازي أن أقسام القلب في القطاع تعاني نقصاً حاداً في أجهزة مراقبة نبضات القلب وأجهزة “الإيكو” ومعدات الجراحة المتخصصة، فيما تعطلت أجهزة أخرى نتيجة الاستهلاك المكثف والأضرار التي لحقت بالمستشفيات خلال الحرب.
ودعا المؤسسات الدولية والأممية إلى التدخل العاجل لتوفير الأجهزة الطبية والأدوية اللازمة، محذراً من أن استمرار الأزمة الصحية الحالية سيؤدي إلى ارتفاع أعداد الوفيات بين مرضى القلب، خاصة أولئك الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية وتدخلات علاجية عاجلة.

