المسار : كشف مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت من سياسة استهداف النساء الفلسطينيات بالاعتقال منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، موثقًا أكثر من 770 حالة اعتقال لنساء وفتيات، بينها 109 حالات خلال النصف الأول من عام 2026.
وأوضح المركز، في بيان صدر اليوم السبت، أن اعتقال النساء يشكل سياسة ممنهجة تنتهجها سلطات الاحتلال منذ عقود، إلا أن وتيرته شهدت تصاعدًا غير مسبوق بعد أكتوبر 2023، وطال مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك القاصرات وكبيرات السن.
وأشار إلى أن هذه الإحصاءات لا تشمل النساء اللواتي اعتُقلن من قطاع غزة، في ظل استمرار سياسة الإخفاء القسري، وعدم الكشف عن أماكن احتجاز العديد منهن أو أعدادهن الحقيقية.
وأكد المركز أنه لا توجد حاليًا أسيرات من قطاع غزة في سجن الدامون، إذ يُحتجزن داخل معسكرات عسكرية مغلقة تخضع لإجراءات مشددة، مع منع الزيارات وغياب الرقابة الدولية.
وأضاف أن قوات الاحتلال تنفذ غالبية عمليات الاعتقال خلال ساعات الليل، عبر اقتحام المنازل، وتخريب محتوياتها، وترويع العائلات والأطفال، قبل نقل المعتقلات إلى مراكز التحقيق حيث يتعرضن، بحسب البيان، لسوء المعاملة والضرب والتقييد وتعصيب الأعين.
وبيّن المركز أن الاحتلال كثّف خلال الأشهر الأخيرة اعتقال الطالبات الجامعيات، والصحفيات، والناشطات، إلى جانب زوجات وشقيقات الأسرى والشهداء، كما اعتقل عشرات النساء، خصوصًا من كبيرات السن، بهدف الضغط على أقاربهن المطلوبين لتسليم أنفسهم.
وأوضح أن عدد الأسيرات ارتفع مجددًا إلى 99 أسيرة، بينهن 3 حوامل، و3 مصابات بالسرطان، وأسيرتان قاصرتان، وأكثر من 40 أسيرة من الأمهات، وسط أوضاع اعتقالية وصفها بالقاسية، تشمل الإهمال الطبي، وسوء التغذية، والتضييق المستمر.
وأشار التقرير إلى استمرار احتجاز الأسيرتين فداء عساف، المصابة بسرطان الدم، وسهير زعاقيق، التي تعاني من سرطان الألياف، في ظل مطالبات حقوقية بتوفير العلاج اللازم لهما.
وأكد المركز أن الأسيرات يتعرضن لانتهاكات متواصلة داخل السجون، تشمل الاقتحامات المتكررة للغرف، والمراقبة بالكاميرات، والعزل، ومصادرة المقتنيات الشخصية، والاعتداءات الجسدية واللفظية، إلى جانب استخدام تهمة “التحريض” والاعتقال الإداري بحق عدد منهن دون محاكمة.
وجدد مركز فلسطين لدراسات الأسرى دعوته للمؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها، والعمل على حماية النساء الفلسطينيات، والإفراج عن الأسيرات، خصوصًا المحتجزات دون لوائح اتهام أو بموجب أوامر اعتقال إداري.

