الاحتلال يهدم منزلًا فلسطينيًا في الخليل ضمن سياسة ممنهجة لفرض التهجير والضم في الضفة الغربية

المسار : هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، منزلًا فلسطينيًا في بلدة إذنا بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، بحجة “البناء دون ترخيص” في المنطقة المصنفة “جيم”، في إطار سياسة إسرائيلية متواصلة تستهدف الوجود الفلسطيني وتقيّد التوسع العمراني للفلسطينيين.

وقال حمزة البطران، ابن عم صاحب المنزل، إن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة برفقة آليات عسكرية وجرافة، وشرعت في هدم المنزل العائد للمواطن محمد البطران.

وأضاف أن المنزل شُيّد قبل نحو 12 عامًا، وكان صاحبه يعمل على استكمال تشطيبه تمهيدًا للسكن فيه، موضحًا أن مساحة المنزل تبلغ نحو 160 مترًا مربعًا، ويضم بئرًا للمياه، وأن صاحبه أنفق كامل إمكانياته المالية عليه قبل أن تهدمه قوات الاحتلال.

وأوضح البطران أن صاحب المنزل تلقى سابقًا إخطارات بوقف البناء، وسلك الإجراءات القانونية المطلوبة، إلا أن سلطات الاحتلال أعادت إخطاره الأسبوع الماضي تمهيدًا لتنفيذ عملية الهدم.

وتأتي عملية الهدم في سياق سياسة إسرائيلية متواصلة تستهدف المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، تحت ذرائع إدارية وقانونية، فيما تؤكد مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية أن سلطات الاحتلال تفرض منظومة من القيود التعجيزية التي تمنع الفلسطينيين من الحصول على تراخيص بناء، خصوصًا في المناطق المصنفة “جيم” الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وتحذر القوى الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وقوى اليسار المقاوم، من أن عمليات الهدم والاستيطان ومصادرة الأراضي تشكل جزءًا من مشروع استعماري يهدف إلى تكريس الاحتلال وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية، عبر فرض وقائع ميدانية تمهيدًا لضم الضفة الغربية وتهجير السكان الفلسطينيين قسرًا.

وتتسبب عمليات الهدم الإسرائيلية في تهجير عائلات فلسطينية وفقدان مصادر رزق مرتبطة بالزراعة والرعي، وسط تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين التي تشمل القتل وتجريف الأراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

ووفق بيانات أممية، أدت عمليات الهدم خلال عام 2025 إلى نزوح أكثر من 1700 فلسطيني، فيما نفذت السلطات الإسرائيلية خلال النصف الأول من العام الجاري 341 عملية هدم، أسفرت عن تدمير 740 منشأة فلسطينية، وأصدرت 254 إخطارًا جديدًا بالهدم، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.

ويؤكد الفلسطينيون أن استمرار هذه السياسات يأتي ضمن مسار تصعيدي يهدف إلى فرض السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، بما يقوض إمكانية تطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

Share This Article