رئيس “الشاباك” يثير جدلًا واسعًا بعد إقراره بالولاء للمستوى السياسي ومهاجمته القضاء

المسار : أثارت تصريحات منسوبة لرئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” دافيد زيني موجة جدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، بعد إقراره بأن ولاءه للمستوى السياسي المنتخب، وانتقاده للمنظومة القضائية والاعتبارات الحقوقية التي قال إنها تعيق عمل الأجهزة الأمنية.

وفي تسجيلات بثتها قناة i24 الإسرائيلية، قال زيني: “لدي تصورات أريد دفعها، وهذه مسؤوليتي، وهذا دوري”، مضيفًا أن اختياره لرئاسة الجهاز جاء لقدرته على أن يكون “وفيًا للمستوى السياسي المنتخب”.

كما هاجم زيني ما وصفه بالإفراط في التركيز على حقوق الإنسان، معتبرًا أن المحامين والقيود القانونية يحدّون من قدرة الأجهزة الأمنية على أداء مهامها.

وأعادت هذه التصريحات الجدل بشأن استقلالية جهاز “الشاباك”، في ظل تصاعد الخلافات داخل إسرائيل حول العلاقة بين الحكومة والأجهزة الأمنية والقضائية، بالتزامن مع استمرار الجدل بشأن ما تصفه الحكومة بـ”الإصلاحات القضائية”، فيما تعتبرها المعارضة محاولة لإضعاف السلطة القضائية.

وفي أول رد فعل، وصف رئيس حزب “الديمقراطيون” يائير غولان تصريحات زيني بأنها من أخطر التصريحات التي تصدر عن رئيس لجهاز أمني، معتبرًا أن إعلان الولاء للسلطة السياسية بدلًا من الدولة يثير مخاوف تتعلق باستقلالية المؤسسة الأمنية.

في المقابل، دافع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن رئيس “الشاباك”، مؤكدًا أن أجهزة الأمن في أي نظام ديمقراطي تخضع للمستوى السياسي المنتخب، وأن الانتقادات الموجهة إليه تعكس رفضًا لهذه الحقيقة، بحسب تعبيره.

ويأتي هذا الجدل بعد تعيين دافيد زيني رئيسًا لجهاز “الشاباك” في مايو/أيار 2025 بقرار من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلفًا لرونين بار، في خطوة أثارت آنذاك انقسامًا سياسيًا وقانونيًا داخل إسرائيل.

Share This Article