المسار : ذكرت منظمة «العفو الدولية» أن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان أودت بحياة 24 مدنياً في غضون أسبوع واحد، بينهم 12 طفلاً، في هجمات وصفتها بأنّها ترقى إلى جرائم حرب.
وقالت المنظمة، في تقرير لها، إنّ «التحقيقات التي أجرتها ركزت على ثلاث غارات جوية إسرائيلية منفصلة، أسفرت عن محو ثلاث عائلات لبنانية بأكملها، في مشاهد مأساوية تعكس وحشية الحرب وتداعياتها على المدنيين».
وأشارت إلى أنّه «في السادس من آذار الماضي، دمّرت غارة جوية إسرائيلية منزل عائلة صالح في مدينة صور، حيث كان ربّ الأسرة حسين قد غادر المنزل لشراء حاجيات الإفطار، وعند عودته وجد منزله قد تحوّل إلى ركام، وفقد ثمانية من أفراد أسرته، بينهم ثلاثة أطفال، وقال لاحقاً إنه أمضى ثلاثة أيام يجمع أشلاء جثث أحبائه. وأضاف: «لم يكن هناك أي أثر للمنزل، لا جدران ولا أحجار. كانت ابنتي سارة كل شيء بالنسبة لي».
ولفتت إلى أنّه «بعد ستة أيام، شهدت قرية إركي مأساة مشابهة، حيث استهدف قصف إسرائيلي منزل عائلة تقي وأسفر عن مقتل محمد تقي الذي فقد بناته الأربع: زينب (14 عاما)، وزهراء (12 عاماً)، ومليكة (9 سنوات)، وياسمينة (6 سنوات)، إلى جانب والديه وأخيه وزوج أخته وابن أخيه (12 عاماً). وقال محمد إنه عثر على ياسمينة تتنفس، لكنها فارقت الحياة لاحقاً، فيما لم يعثر على أي أثر لزينب وزهراء سوى على أشلاء بعد أيام».
وأضافت: «في اليوم التالي، قُضِيَ على عائلة أخرى بالكامل في النبطية، حين استهدف القصف الإسرائيلي منزل قيس بسمة، الذي راح ضحيته إلى جانب زوجته بلاندين وأطفاله الأربعة (حسن، حسين، عباس، هيلين) الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و16 عاماً، بالإضافة إلى جار لهم. وأفادت قريبة للعائلة أن قيس كان دهاناً يعيل أسرته بصعوبة، مضيفة: “عائلة بأكملها اختفت، وكأنها لم تكن موجودة”».
ودعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري، وفرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، كما طالبت السلطات اللبنانية بمنح المحكمة الجنائية الدولية الولاية القضائية للتحقيق في هذه الجرائم ومقاضاة مرتكبيها، مؤكدة ضرورة إنهاء دوامة الإفلات من الإفلات من العقاب فورا».

