المسار :كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن خطة الإدارة الأمريكية لنشر قوة دولية في قطاع غزة ضمن ترتيبات ما يُعرف بـ”اليوم التالي” للحرب تواجه تعثرًا كبيرًا، بعدما تقلصت من مشروع يضم نحو 20 ألف جندي إلى محاولة لتشكيل فريق أولي يتراوح عدده بين 10 و20 عنصرًا فقط.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أمريكي ومصادر مطلعة أن العقبات السياسية والأمنية، إلى جانب التطورات الإقليمية، حالت دون تنفيذ الخطة وفق الجدول الزمني المقرر، ما دفع القائمين عليها إلى تقليص حجم القوة وتأجيل انتشارها.
وبحسب التقرير، كان من المقرر أن تبدأ قوات مغربية الانتشار خلال يونيو/حزيران الماضي، إلا أن الخطوة تأجلت، ومن المتوقع أن تتم خلال الأشهر المقبلة. وأوضحت الصحيفة أن هذه القوات ستتمركز بدايةً في مركز لوجستي قرب معبر كرم أبو سالم، حيث ستخضع لتدريبات قبل تنفيذ مهام أمنية واستطلاعية محدودة داخل قطاع غزة.
وأضافت أن الخطة الأصلية كانت تقوم على نشر قوة متعددة الجنسيات تتولى مهام أمنية وإدارية داخل القطاع، غير أن التطورات الميدانية والخلافات السياسية بين الدول المرشحة للمشاركة أدت إلى تقليص المشروع بصورة كبيرة.
ونقلت الصحيفة عن دانييل شابيرو، النائب السابق لمساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، قوله إن الحرب الأخيرة على إيران لم تؤخر المشروع فحسب، بل أضعفت أيضًا رغبة عدد من الدول في الانضمام إلى القوة.
وفي السياق ذاته، علّقت إندونيسيا، التي كانت من أبرز الدول المرشحة للمساهمة بآلاف الجنود، مشاركتها في المحادثات منذ مارس/آذار الماضي، مبررة ذلك بتدهور الأوضاع الأمنية، فيما أكدت وزارة خارجيتها أن قرار المشاركة لا يزال قيد الدراسة.
ووفقًا للمصادر، تتجه أربع دول فقط، هي المغرب وألبانيا وكوسوفو وكازاخستان، إلى تقديم التزامات رسمية بالمشاركة، على أن يبدأ الانتشار تدريجيًا من المركز اللوجستي قرب معبر كرم أبو سالم، قبل أي توسع محتمل داخل قطاع غزة.
وتُعد هذه القوة أحد أبرز مكونات الخطة الأمريكية الخاصة بإدارة قطاع غزة بعد الحرب، في وقت ترفض فيه فصائل المقاومة الفلسطينية أي ترتيبات أمنية أو سياسية تُفرض من خارج الإرادة الفلسطينية أو تمنح الاحتلال غطاءً لإعادة تشكيل واقع القطاع.

