المسار : حذر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، جمهورية سلوفينيا والاتحاد الأوروبي من العواقب المترتبة على نية سلوفينيا سحب اعترافها بدولة فلسطين ونقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة.
جاء ذلك في رسالتين رسميتين وجّههما طه إلى وزير خارجية سلوفينيا، توني كايزر، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كايا كالاس، عبر فيهما عن قلق المنظمة إزاء التصريحات الإعلامية بشأن نية الحكومة السلوفينية سحب اعترافها بفلسطين ونقل سفارتها إلى القدس المحتلة.
وقال طه إن نية سلوفينيا سحب اعترافها بدولة فلسطين ونقل سفارتها إلى القدس المحتلة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن 476 و478 و2334.
وشدد أن هذه الخطوة تتناقض مع الموقف الأوروبي الموحد الذي لا يعترف بسيادة “إسرائيل” على القدس.
وحذر من أن هذه الخطوة من شأنها أن تُقوض حل الدولتين على حدود 1967، وتمس بحقوق الشعب الفلسطيني ومشاعر المسلمين والمسيحيين، كما ستحمل عواقب سياسية خطيرة على علاقات سلوفينيا بالعالم الإسلامي وتُفقدها مصداقيتها الدولية.
وفي رسالته إلى ممثلة الاتحاد الأوروبي، حذر طه من أن السماح لأي دولة عضو في الاتحاد بالتناقض مع الموقف الأوروبي الطويل الأمد، سيشكل سابقة خطيرة، ويدفع نحو المزيد من الإجراءات الأحادية وغير القانونية التي تخالف القانون الدولي.
ودعا طه الاتحاد الأوروبي إلى تحمل مسؤولياته وتشجيع سلوفينيا على التمسك باعترافها المبدئي بدولة فلسطين، والامتناع عن أي إجراءات من شأنها الحكم المسبق على الوضع النهائي للقدس.
واختتم الأمين العام رسالتيه بتأكيد حرص منظمة التعاون الإسلامي على تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع سلوفينيا والدول الأوروبية.
وأعرب عن أمله في أن تبقي سلوفينيا على اعترافها الثابت بدولة فلسطين، وأن تلغي قرار نقل السفارة، وأن تعمل كقوة بناءة من أجل تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأكد ثقته في أن المشاركة الفعالة للاتحاد الأوروبي ستشكل قوة ذات مصداقية لتحقيق العدالة والاستقرار في المنطقة وخارجها.
وكانت الحكومة السلوفينية السابقة قد اعترفت رسمياً بـدولة فلسطين عام 2024، كما فرضت حظراً على تصدير واستيراد وعبور المعدات العسكرية من “إسرائيل” وإليها عبر الأراضي السلوفينية.
لكن رئيس الوزراء الحالي يانيز يانشا، المؤيد لـ”إسرائيل” والذي تولى السلطة عقب الانتخابات التي أجريت في مارس/ آذار، أحدث انقلابا في سياسات الحكومة، وقرر سحب الاعتراف بفلسطين، كما أعلن نيته نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة.

