المسار : قال وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، الخميس، إن حكومة بلاده اتخذت “قرارا تاريخيا” بإنهاء الوجود العسكري لـ”حزب الله”.
جاء ذلك في كلمة ألقاها رجي في مجلس الشيوخ الفرنسي، خلال مؤتمر بعنوان “للتضامن مع لبنان: السلطات المحلية في قلب الشراكة الفرنسية- اللبنانية”، وفق بيان للخارجية اللبنانية.
وقال رجي إن لبنان “اختار إعادة بناء دولة كاملة السيادة، تحتكر وحدها قرار سياستها الخارجية وأمنها الوطني، وتمارس وحدها حق استخدام القوة الشرعية”.
وأضاف أن الحكومة “اتخذت، في هذا السياق، قرارات تاريخية، في مقدمتها إنهاء الوجود العسكري لحزب الله”.
وأوضح أن قرار إنهاء الوجود العسكري للحزب “لم يكن استجابة لضغوط خارجية ولا ثمرة مفاوضات دبلوماسية، بل جاء تعبيرا عن إرادة وطنية خالصة”.
وأقرت الحكومة اللبنانية، في 5 أغسطس/ آب الماضي، حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه “حزب الله”.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، رحبت الحكومة بالخطة التي وضعها الجيش لتنفيذ القرار، لكنها لم تحدد مهلة زمنية لتطبيقه كما كان متوقعا، في خطوة عدها مراقبون محاولة لإرضاء الحزب وقاعدته.
واعتبر رجي أن الدولة “لا تستطيع استعادة صدقيتها وهيبتها في ظل وجود تنظيمات مسلحة تعمل خارج سلطتها الدستورية”.
وأكد أن لبنان “لم يعد يتحرك وفق إملاءات الظروف، بل وفق رؤية واضحة تعتبر أن السيادة لا تتجزأ، وأن القرار الوطني لا يفوض، وأن احتكار القوة الشرعية لا يمكن أن يكون إلا للدولة”.
وشدد رجي، على أن “قرارات الحرب والسلم والأمن الوطني والسياسة الخارجية تتخذ اليوم في بيروت، وفي بيروت وحدها”.
ولفت إلى أن الحكومة تهدف إلى “بسط سلطة الجيش اللبناني تدريجيا على كامل الأراضي اللبنانية، بما فيها الجنوب، وفق القرارات السيادية وقرارات مجلس الأمن”.
وربط رجي تحقيق هذا الهدف بـ”الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية”، معتبرا أن “استمرار الاحتلال الإسرائيلي يقوض مؤسسات الدولة ويؤخر استعادة الاستقرار”.
وأكد أنه “لا يمكن الحديث عن استقرار مستدام ما لم تكن الدولة هي الجهة الوحيدة التي تحتكر استخدام القوة المشروعة”.
من جانبه، قال رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، في افتتاح المؤتمر، إن لبنان مر بأزمات متلاحقة، كانت آخرها الأزمة التي قال إن “حزب الله تسبب بها”.
ووصف قرار الحكومة اللبنانية رفض مسار الحرب والتوجه نحو المفاوضات مع إسرائيل بأنه “شجاع وتاريخي”.

