المسار : دعا أهالي بلدة قريوت جنوب شرقي مدينة نابلس، لحماية البلدة وأهلها من خطر المستوطنين وخطر التهجير، في ظل التصاعد الاستيطاني غير مسبوق والذي تفاقم بشكل حاد خلال الأيام الأخيرة.
وأطلق أهالي بلدة قريوت نداء عاجلًا إلى المؤسسات الدولية والحقوقية والإعلامية، بضرورة الحفاظ على تواجد ميداني يومي في البلدة لمعاينة وتوثيق ما يجري.
وشدد الأهالي على ضرورة الوقوف إلى جانبهم. مطالبين الجهات المعنية كافة، والنشطاء الدوليين والمحليين على حد سواء، بالتحرك الفوري وإقامة تواجد ميداني في قريوت، لكسر عزلة البلدة وحماية سكانها وممتلكاتهم من الاعتداءات المستمرة للمستوطنين ومخططات التهجير الممنهجة.
وتجاوزت الانتهاكات حدود الاعتداءات المتفرقة ليصل إلى حد الاحتلال الفعلي، حيث يستولي المستوطنون على أراضي المواطنين وممتلكاتهم بشكل مباشر، إذ توثق تسجيلات مصورة تمتد على مدى الأيام الماضية هذا التصعيد.
ومن جرائم الاحتلال في البلدة خلال الأيام الماضية، إقامة بؤرة استيطانية جديدة، وإطلاق المواشي داخل الأراضي الزراعية لتخريبها.
إضافة إلى السيطرة على الحمامات الزراعية والبيوت البلاستيكية، ورفع أعلام الاحتلال فوق الأرض؛ في مشهد يفرض فيه المستوطنون أمراً واقعاً بقوة السلاح وتحت حماية جيش الاحتلال.
وتتعرض البلدة لحملة يومية ممنهجة؛ إذ يواجه الأهالي اعتداءات وتهديدات لحياتهم ووجودهم على أرضهم دون أن يمر يوم واحد دون ذلك.
وتشهد الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ 11,074 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026.
وأظهرت معطيات صادرة عن مركز معلومات فلسطين “مُعطى” أن قوات الاحتلال والمستوطنين ارتكبوا 6,856 انتهاكاً في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر يونيو/حزيران 2026.
ويعيش نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفاً في 15 مستوطنة شرق القدس، وسط استمرار الاعتداءات اليومية التي تستهدف، وفق جهات فلسطينية، تهجير الفلسطينيين قسراً

