المسار : كشف موقع /ها مكوم/ العبري، المتخصص في رصد النشاطات الاستيطانية والانتهاكات الإسرائيلية وعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، عن تصاعد غير مسبوق في وتيرة الاستيطان خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال تدفع بخطط توسع استيطاني بوتيرة مركز استيطاني جديد كل خمسة أيام، وأكثر من 50 وحدة استيطانية يومياً.
وأوضح التقرير، صدر اليوم الاثنين، أن المجلس الأعلى للتخطيط التابع لسلطات الاحتلال قدّم، منذ بداية عام 2026، 81 مخططاً استيطانياً تشمل بناء ما لا يقل عن 10,500 وحدة استيطانية، بينها 43 مخططاً لإنشاء أحياء استيطانية جديدة أو توسيع أخرى قائمة، على مساحة تقدر بنحو 13 ألف دونم.
وأضاف أن 22 مخططاً تضم 2382 وحدة استيطانية تخضع حالياً للاعتراضات العامة، فيما لا تزال 17 خطة أخرى، تشمل ما لا يقل عن 3600 وحدة استيطانية، في مراحل المراجعة والمصادقة.
وأشار التقرير إلى أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) صادق، في قرار سري نهاية آذار/مارس الماضي، على إنشاء 34 مستوطنة، بينها 24 مستوطنة جديدة و10 توسعات لمستوطنات قائمة، في أكبر دفعة من نوعها تُعتمد بقرار واحد.
ولفت إلى أنه منذ توقيع اتفاقيات “أوسلو” عام 1993 وحتى تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية، لم تُعتمد رسمياً سوى ست مستوطنات جديدة، فيما رفعت الحكومة الحالية عدد المستوطنات التي أقرتها إلى 102 مستوطنة منذ تشكيلها، بزيادة تقارب 80% مقارنة بعدد المستوطنات الرسمية التي كانت قائمة قبل توليها السلطة.
ووفق التقرير، فإن عدد الوحدات الاستيطانية التي جرى الترويج لها خلال النصف الأول من عام 2026 تجاوز إجمالي ما رُوّج له طوال عام 2024، والبالغ 9884 وحدة استيطانية، واقترب من إجمالي عام 2023 الذي بلغ 12349 وحدة، فيما لا يزال الرقم القياسي المسجل في عام 2025، والبالغ 27941 وحدة استيطانية، مرشحاً للتجاوز إذا استمرت الوتيرة الحالية.
وأشار الموقع إلى أن المساحة الإجمالية للمشاريع الاستيطانية الجاري التخطيط لها تبلغ نحو 13 ألف دونم، بما يعادل مساحة مدينة كاملة داخل إسرائيل.
وفي سياق متصل، أفاد التقرير بأن 363 بؤرة استيطانية تسيطر حالياً على نحو مليون دونم من أراضي الضفة الغربية، أي ما يعادل 18% من مساحتها، منها نحو 750 ألف دونم استولت عليها سلطات الاحتلال منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية.
كما وثّق التقرير 3488 هجوماً نفذه مستوطنون ضد الفلسطينيين خلال النصف الأول من عام 2026، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينياً، وأدت إلى تهجير كامل لـ 18 تجمعاً بدوياً من أصل 26 تجمعاً تعرضت للاعتداءات، إضافة إلى تهجير جزئي لثمانية تجمعات أخرى.
وبيّن التقرير أن اعتداءات المستوطنين تسببت كذلك في تضرر أو إزالة 45,195 شجرة، بينها 26,395 شجرة زيتون، في إطار تصاعد الانتهاكات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.

