المسار :ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الأربعاء، مع تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، عقب سلسلة من التطورات الأمنية شملت ضربات أمريكية – سعودية داخل العراق، وإعلانات متبادلة بشأن هجمات صاروخية، إلى جانب تصاعد التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها، بالتنسيق مع القوات المسلحة السعودية، نفذت ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لفصائل موالية لإيران داخل العراق، موضحة أن العملية جاءت بعد معلومات استخباراتية عن استعداد تلك الجماعات لتنفيذ هجمات ضد القوات الأمريكية ومنشآت الطاقة السعودية.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع السعودية مشاركتها في الضربات، مشيرة إلى أنها استهدفت مواقع لفصائل تتهمها الرياض بالوقوف وراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية سعودية خلال الأيام الماضية.
وفي المقابل، أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق سقوط قتلى وجرحى جراء الغارات التي استهدفت عدداً من مقراتها، مؤكدة أن فرقها لا تزال تعمل على حصر الخسائر البشرية والمادية، بينما باشرت السلطات العراقية تحقيقًا في ملابسات الهجمات.
وفي تطور متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية اعتراض صواريخ قالت إن إيران أطلقتها باتجاه قوات أمريكية منتشرة في الشرق الأوسط، في حين لم تؤكد طهران رسميًا تنفيذ الهجوم في حينه، قبل أن تتوالى لاحقًا تصريحات من الحرس الثوري بشأن التصعيد مع الولايات المتحدة.
وأثرت هذه التطورات بشكل مباشر على الأسواق العالمية، حيث ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 4.7% ليصل إلى نحو 83 دولارًا للبرميل، فيما تجاوز سعر خام برنت مستوى 88 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بمخاوف المستثمرين من اضطراب إمدادات الطاقة.
كما زادت المخاوف بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني توقيف ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز بدعوى مخالفة مسارات الملاحة، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية التي يمر عبرها جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار التنسيق الأمريكي الإسرائيلي بشأن الملف الإيراني، وسط تحذيرات من أن أي اتساع للمواجهة العسكرية قد ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

