الضفة على وقع تصعيد واسع.. قتيل إسرائيلي وشهيد فلسطيني وتعزيزات عسكرية قبيل «يوم الغفران»

المسار: شهدت الضفة الغربية، اليوم الأحد، سلسلة تطورات ميدانية متزامنة، أبرزها عملية إطلاق نار قرب مستوطنة «نفيه تسوف – حلميش» شمال غرب رام الله أسفرت عن مقتل مستوطن إسرائيلي، إلى جانب استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال قرب مستوطنة «غانيم» شرق جنين، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في مناطق واسعة.

وتأتي هذه التطورات في ظل رفع جيش الاحتلال مستوى الجاهزية قبيل حلول ما يسمى «يوم الغفران»، وسط عمليات اقتحام واعتقال وإغلاق طرق وحواجز عسكرية في عدة مناطق من الضفة الغربية.

مقتل مستوطن قرب «حلميش»

بدأت التطورات بعملية إطلاق نار قرب مستوطنة «نفيه تسوف»، المعروفة أيضًا باسم «حلميش»، شمال غرب رام الله.

ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، أُصيب مستوطن بجروح خطيرة جراء إطلاق النار على مركبته، قبل أن يُعلن لاحقًا عن وفاته متأثرًا بإصابته.

وأفادت الرواية الإسرائيلية بأن إطلاق النار وقع بالقرب من منطقة عين ريا، قبل أن ينسحب المنفذ من المكان، ما دفع قوات الاحتلال إلى إطلاق عملية مطاردة واسعة ونشر تعزيزات عسكرية وإغلاق عدد من الطرق والمداخل شمال وغرب رام الله.

اعتقال قدري سمارة مصابًا من مستشفى «إتش كلينك»

وبعد نحو ثلاث ساعات من المطاردة، أعلن جيش الاحتلال اعتقال المقدسي قدري محمد سمارة، من بلدة بدّو شمال غرب القدس، وزعم أنه منفذ عملية إطلاق النار.

وجرى اعتقال سمارة وهو مصاب عقب اقتحام قوات الاحتلال مستشفى «إتش كلينك» في حي المصايف بمدينة البيرة.

وأظهرت صور متداولة جنود الاحتلال داخل المنشأة الطبية إلى جانب سمارة أثناء وجوده على سرير العلاج، قبل اقتياده إلى الاعتقال.

وفي وقت لاحق، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بدّو وداهمت منزل سمارة، كما حاصرت مصلين داخل مسجد عبد الله بن جابر أثناء صلاة العصر، وسط انتشار عسكري مكثف في البلدة.

وتبقى مسؤولية سمارة عن تنفيذ العملية مستندة إلى الرواية الإسرائيلية المعلنة.

استشهاد سامي زوايدة شرق جنين

وفي حادث منفصل، استشهد الشاب سامي حسن حسين زوايدة (32 عامًا) برصاص قوات الاحتلال في مدينة جنين، فيما احتجزت القوات جثمانه.

وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت النار على مركبة قرب مستوطنة «غانيم» وفي محيط المعسكر العسكري الجديد في منطقة حداد شرق جنين، ما أدى إلى استشهاد زوايدة وإصابة فلسطيني آخر.

وزعم جيش الاحتلال أن إطلاق النار جاء عقب محاولة تنفيذ عملية دهس ضد جنوده، وهي رواية لم تتوفر معطيات فلسطينية مستقلة تؤكدها.

وأكدت وزارة الصحة استشهاد زوايدة بعد تلقيها بلاغًا رسميًا من الهيئة العامة للشؤون المدنية، مع استمرار احتجاز الاحتلال جثمانه.

تعزيزات عسكرية في الضفة

وعقب التطورات، أصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تعليمات للجيش وجهاز الأمن العام «الشاباك» بتعزيز القوات في الضفة الغربية، إلى جانب تنفيذ إجراءات أمنية واعتقالات إضافية.

وتزامن ذلك مع انتشار عسكري واسع وإقامة مزيد من الحواجز وإغلاق طرق رئيسية وفرعية في عدد من المحافظات، الأمر الذي أدى إلى عرقلة حركة الفلسطينيين واحتجاز آلاف المواطنين على الطرق.

تصعيد قبيل «يوم الغفران»

وتأتي أحداث الأحد مع رفع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة التأهب قبيل «يوم الغفران»، حيث جرى تعزيز انتشار القوات في الضفة ومناطق أخرى، وسط مخاوف إسرائيلية من وقوع عمليات إضافية خلال فترة الأعياد اليهودية.

وتشهد الضفة الغربية في الوقت ذاته تصعيدًا متواصلًا من قوات الاحتلال والمستوطنين، يشمل الاقتحامات والاعتقالات ومداهمة المنازل وإغلاق الطرق، إلى جانب اعتداءات استيطانية متكررة على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وتشير أحداث اليوم إلى استمرار حالة التوتر الميداني في الضفة، مع توسع الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في أعقاب عمليتي رام الله وجنين.

Share This Article