المسار :شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في عدد من مدن وبلدات الضفة الغربية، تخللتها عمليات انتشار عسكري مكثف، وتفتيش لمنازل المواطنين، وفرض إجراءات مشددة على السكان، في إطار التصعيد المتواصل الذي تشهده الضفة.
وفي مدينة الخليل، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال حارة السلايمة في البلدة القديمة، وانتشرت في أزقتها وشوارعها، قبل أن تداهم عددًا من منازل المواطنين وتخضعها لتفتيش دقيق، رافقه العبث بالمحتويات وإلحاق أضرار ببعض الممتلكات.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال احتجزت عددًا من المواطنين داخل منازلهم، ودققت في هوياتهم، بالتزامن مع انتشار عسكري واسع في المنطقة، ما تسبب بحالة من التوتر والخوف بين السكان، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الاقتحامات في البلدة القديمة.
وامتدت الحملة إلى بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله، حيث داهمت قوات الاحتلال أحد المنازل، دون أن تتوفر معلومات عن تنفيذ اعتقالات، في وقت واصلت فيه تحركاتها العسكرية في مناطق أخرى من المحافظة.
وفي محافظة طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عتيل شمال المحافظة، ضمن سلسلة اقتحامات متزامنة استهدفت عددًا من البلدات والقرى الفلسطينية، وسط تحليق مكثف للدوريات العسكرية وانتشار القوات في الشوارع والأحياء السكنية.
وتأتي هذه الاقتحامات في سياق سياسة إسرائيلية متواصلة تعتمد على تنفيذ عمليات ليلية شبه يومية في مدن وبلدات الضفة الغربية، تترافق مع مداهمات للمنازل، واعتقالات، وتشديد القيود العسكرية على حركة المواطنين، الأمر الذي يفاقم حالة التوتر ويؤثر على الحياة اليومية للسكان.
وتشهد الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع تزايد اعتداءات المستوطنين على القرى والتجمعات الفلسطينية، ما يساهم في رفع مستوى الاحتقان الميداني واتساع رقعة المواجهات في العديد من المحافظات.

