الاحتلال يمدد إغلاق مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس حتى نهاية أيلول ويواصل منع آلاف الفلسطينيين من العودة

المسار : مدد جيش الاحتلال الإسرائيلي الأوامر العسكرية التي تفرض إغلاق مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمال الضفة الغربية المحتلة حتى 30 أيلول/سبتمبر المقبل، في خطوة تؤكد استمرار العدوان العسكري على مخيمات شمال الضفة، وتكرّس واقع التهجير القسري الذي يعيشه آلاف الفلسطينيين منذ أشهر.

وجاء قرار التمديد قبل يومين فقط من انتهاء سريان الأوامر العسكرية السابقة، التي كان من المقرر أن تنتهي في 31 تموز/يوليو الجاري، ما يعني استمرار القيود المشددة المفروضة على هذه المخيمات دون انقطاع.

وبحسب الأوامر العسكرية الجديدة، يُمنع دخول أي شخص إلى المناطق المشمولة بالإغلاق أو البقاء فيها أو مغادرتها، إلا بعد الحصول على تصريح خاص من جيش الاحتلال، فيما تُستثنى قوات الجيش والشرطة الإسرائيليين من هذه القيود، الأمر الذي يمنح الاحتلال حرية مواصلة عملياته العسكرية داخل المخيمات.

ويواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية في مخيم جنين منذ 21 كانون الثاني/يناير 2025، قبل أن يوسع عدوانه لاحقًا ليشمل مخيمي طولكرم ونور شمس، حيث نفذ مئات الاقتحامات وعمليات الهدم والتجريف التي استهدفت المنازل والبنية التحتية والشوارع وشبكات المياه والكهرباء، مخلفًا دمارًا واسعًا في هذه المخيمات.

وأدت العمليات العسكرية المتواصلة إلى تهجير آلاف الفلسطينيين قسرًا من منازلهم، في وقت يمنعهم الاحتلال من العودة إليها، بالتزامن مع استمرار عمليات الهدم والتجريف داخل المخيمات، ما يثير مخاوف متزايدة من فرض تغيير دائم على الواقع الجغرافي والديموغرافي لهذه المناطق.

ويحذر مسؤولون ومؤسسات فلسطينية من أن استمرار إغلاق المخيمات ومنع سكانها من العودة، إلى جانب تدمير المنازل والبنية التحتية، يفاقم الأزمة الإنسانية ويترك آلاف العائلات دون مأوى، وسط تراجع الخدمات الأساسية وصعوبة وصول الطواقم الإنسانية والإغاثية إلى المناطق المتضررة.

ويأتي هذا التصعيد في إطار العدوان الإسرائيلي المتواصل على الضفة الغربية، والذي تصاعد بشكل غير مسبوق منذ بدء الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، وشمل اقتحامات يومية، وعمليات اغتيال واعتقال، وتوسيع النشاط الاستيطاني، إضافة إلى تدمير واسع للممتلكات الفلسطينية.

ووفق معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية خلال هذه الفترة عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينيًا، وإصابة نحو 13 ألفًا، إلى جانب اعتقال ما يقارب 24 ألف فلسطيني، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تطال المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية.

Share This Article