المسار : بعد أن أدت هزيمة قاسية في كأس العالم إلى ما رآه العديد من الأرجنتينيين موجة جارفة من الكراهية ضد بلادهم، وقع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يوم الخميس مرسوما طارئا يمنح الحكومة السلطة لرفض دخول الأجانب أو طردهم إذا حرّضوا على التمييز أو العنف ضد الأرجنتينيين بسبب جنسيتهم.
ووصف مكتب ميلي المرسوم بأنه ردّ على أسابيع من الانتقادات من المشاهير وجماهير الفرق المنافسة ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن أثارت قرارات التحكيم المثيرة للجدل تكهنات بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) انحاز لصالح الفريق الأرجنتيني والنجم ليونيل ميسي.
ووجّه المنتقدون غضبهم بشأن المشجعين الأرجنتينيين العدوانيين أحيانا، وخشونة الفريق في الملعب ليس فقط نحو اللاعبين بل بشكل متزايد نحو المجتمع الأرجنتيني ككل.
ويضيف هذا الإجراء أسساً جديدة لقانون الهجرة الأرجنتيني، ما يتيح للسلطات حظر وترحيل وإلغاء تأشيرات الأشخاص الذين يثبت أنهم روجوا للكراهية ضد الأرجنتينيين في تصريحات شفهية أو مكتوبة، أو من دنسوا الرموز الوطنية.
وقال مكتب الرئيس:”في ضوء مظاهر العداء الأخيرة تجاه جمهورية الأرجنتين والأرجنتينيين، تؤكد الحكومة الوطنية من جديد أن الدفاع عن الأمّة ومواطنيها ورموزها أمر غير قابل للتفاوض. وأي شخص يهاجم جمهورية الأرجنتين ليس مرحبا به في بلدنا”.
ويُعدّ هذا تحوّلا بالنسبة لدولة طالما افتخرت بالترحيب بالمهاجرين. حيث يشجع الدستور الأرجنتيني صراحة على الهجرة، وعلى مدى عقود قدّمت الدولة للأجانب حقوقا مدنية واسعة وإمكانية وصول سهلة نسبيا إلى الإقامة القانونية والتعليم العام والرعاية الصحية.

