تعطل خط شرق–غرب السعودي يربك إمدادات أرامكو إلى أوروبا

المسار : أبلغت شركة أرامكو السعودية عددًا من المصافي الأوروبية بعدم قدرتها على تسليم بعض شحنات الخام المقررة لشهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بعد تعطل خط أنابيب «شرق–غرب» واضطراب عمليات التحميل من ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وبحسب تقارير اقتصادية نقلت عن مصادر تجارية، جاء التعطل بعد هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت في 11 سبتمبر/أيلول ثلاث محطات ضخ من أصل 11 محطة على امتداد الخط، الذي يبلغ طوله نحو 1200 كيلومتر، وينقل النفط من شرق السعودية إلى ساحل البحر الأحمر.

وكان الخط يمرر في الفترة الأخيرة ما بين 4 و5 ملايين برميل يوميًا، ويُعد مسارًا استراتيجيًا لتجاوز مضيق هرمز عند حدوث اضطرابات في الملاحة الخليجية.

وتحاول أرامكو تعويض جزء من التدفقات المتوقفة عبر زيادة الصادرات من رأس تنورة في الخليج، ثم نقل الخام بين السفن قبالة ميناء صحار العُماني، في مسار أكثر تعقيدًا وكلفة من الشحن المباشر عبر ينبع.

وبحسب تقديرات تجارية، تسعى الشركة إلى تمرير نحو 60 مليون برميل بهذه الآلية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، بمعدل يتراوح بين مليون ومليون ونصف المليون برميل يوميًا.

وأدى تعطل الشريان السعودي إلى دفع مصافٍ أوروبية للبحث سريعًا عن خامات بديلة من الجزائر وليبيا ونيجيريا وبحر الشمال، إضافة إلى الولايات المتحدة والبرازيل وغيانا وكازاخستان وأذربيجان.

ويرى خبراء طاقة أن المشكلة لا ترتبط حاليًا بنقص القدرة الإنتاجية السعودية بقدر ما تتعلق باختناق مسارات نقل الخام وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والمناولة، خصوصًا مع استمرار التوتر في مضيق هرمز وباب المندب.

وقد ينعكس استمرار الأزمة على أسعار الديزل ووقود الطائرات في أوروبا، ولا سيما أن بعض المصافي مصممة لمعالجة خامات سعودية متوسطة الكثافة والكبريت، ما يجعل استبدالها بخامات أخرى أكثر تعقيدًا.

وتتوقف مدة الأزمة على سرعة إصلاح محطات الضخ المتضررة وإعادة تشغيل خط «شرق–غرب» بكامل طاقته، وسط تقديرات بإمكان استعادة جزء من قدرته خلال أيام، والعودة إلى التشغيل الكامل خلال نحو خمسة إلى ستة أسابيع.

Share This Article