هل الصين تستعد للحرب الكبرى ؟ الصين ترفع جاهزيتها للتعبئة الشاملة.. قانون جديد يضع الموارد والمصانع والنقل في خدمة الدفاع

المسار : تتجه الصين إلى إدخال تعديلات واسعة على منظومة التعبئة الوطنية حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2026، في خطوة تعزز قدرة الدولة على حشد الأفراد والموارد الصناعية واللوجستية بسرعة أكبر في حالات الطوارئ والحرب.

وبحسب التعديلات التي أُقرت على قانون التعبئة للدفاع الوطني، سيكون بإمكان السلطات، عند إعلان التعبئة، توجيه جزء من الموارد المدنية لخدمة الاحتياجات الدفاعية، بما يشمل المصانع والمنشآت والمعدات ووسائل النقل البرية والبحرية والجوية.

كما يمنح القانون الدولة صلاحيات للاستفادة من قدرات الشركات والمؤسسات في دعم الإنتاج الدفاعي، بما في ذلك إعادة توجيه خطوط الإنتاج أو توسيعها لتلبية المتطلبات العسكرية، إلى جانب استخدام بعض الممتلكات والموارد المدنية عند الضرورة، وفق ضوابط قانونية تتضمن التعويض عن الخسائر المباشرة.

ويشمل القانون كذلك تنظيم مشاركة المواطنين في مهام مرتبطة بالدفاع الوطني أثناء التعبئة، إذ يمكن تكليف الرجال بين 18 و60 عامًا والنساء بين 18 و55 عامًا بمهام دعم ومساندة مدنية ولوجستية، دون أن يعني ذلك تلقائيًا فرض التجنيد العسكري المباشر على جميع هذه الفئات.

وتشمل المهام المحتملة حماية المنشآت، والإغاثة من آثار الحرب، وتأمين الخدمات الضرورية، ودعم القوات المسلحة، إلى جانب إجراءات تمنح الأولوية للنقل والإمداد العسكري عند الضرورة.

وأثارت هذه التعديلات تساؤلات حول ما إذا كانت بكين تستعد لسيناريو عسكري واسع، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إلا أن القانون بحد ذاته لا يشكل دليلًا على أن الصين اتخذت قرارًا بخوض حرب وشيكة.

وتقول السلطات الصينية إن التعديلات تهدف إلى تحديث منظومة التعبئة الوطنية وتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات الأمنية والطوارئ، فيما تكشف طبيعة الصلاحيات الجديدة عن توجه واضح نحو رفع مستوى الجاهزية الداخلية وربط الاقتصاد والبنية المدنية بصورة أكبر بمنظومة الدفاع الوطني.

Share This Article