المسار : حذر الباحث في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، راي تقي، من أن استمرار الولايات المتحدة في سياسة التصعيد العسكري التدريجي ضد إيران قد يقود إلى حرب طويلة ومفتوحة، مستعيدًا تجربة حرب فيتنام بوصفها نموذجًا لفشل هذا النهج.
وأوضح تقي، في تحليل نشره المجلس، أن الإدارات الأميركية المتعاقبة اعتمدت سياسة زيادة الضغط العسكري تدريجيًا لإجبار خصومها على تقديم تنازلات، إلا أن التجارب التاريخية أظهرت أن هذه الاستراتيجية غالبًا ما تؤدي إلى نتائج عكسية، إذ تعزز صمود الخصوم وتوسع نطاق الصراع بدلًا من إنهائه.
وأشار إلى أن صناع القرار الأميركيين أخطأوا سابقًا في تقدير قدرة فيتنام الشمالية على تحمل الحرب، معتبرًا أن الخطأ نفسه قد يتكرر مع إيران، التي تنظر إلى المواجهة باعتبارها معركة وجودية، ما يجعلها أكثر استعدادًا لتحمل الضغوط والرد على أي تصعيد.
وأضاف أن الغموض الذي يحيط بأهداف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتغييرات المتكررة في مبررات التصعيد، يزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع، خاصة مع التهديدات الأميركية باستهداف البنية التحتية الإيرانية ردًا على أي هجمات تستهدف الملاحة في مضيق هرمز.
ورأى تقي أن أي ضربات إضافية قد تدفع إيران إلى استهداف قواعد ومنشآت أميركية في المنطقة، الأمر الذي قد يطلق دورة متواصلة من الضربات والردود المتبادلة، مع اتساع دائرة الأهداف وارتفاع الخسائر الإنسانية.
ودعا الباحث إلى معالجة أزمة الملاحة في الخليج عبر تحرك دولي تقوده الأمم المتحدة لتشكيل قوة متعددة الجنسيات تضمن أمن الممرات البحرية، محذرًا من أن الحروب التي تبدأ دون تقدير دقيق لعواقبها قد تتحول إلى أزمات طويلة الأمد يصعب احتواؤها.

