“النقد”: “إسرائيل” تُبكر ترحيل فائض الشيقل

المسار : أعلن محافظ سلطة النقد الفلسطينية، يحيى شنار، أن الجانب الإسرائيلي وافق على تبكير تنفيذ شحنة الربع الرابع من فائض النقد بالشيكل المتراكم لدى المصارف العاملة في فلسطين.

وقال “شنار” في تصريح صحفي لة، اليوم الثلاثاء، إن القرار الجديد يبدأ تنفيذه فورًا اعتبارًا من اليوم (الثلاثاء 4 أغسطس 2026). منوهًا إلى أنه جاء عقب تدخلات واتصالات مكثفة من القيادة الفلسطينية وبالتعاون مع الشركاء الدوليين.

وأوضح أن القرار يقضي بالسماح بترحيل نحو 4.5 مليار شيكل بشكل فوري إلى البنك المركزي الإسرائيلي، وهو ما يمثل خطوة مهمة في معالجة أزمة فائض الشيكل التي يواجهها القطاع المصرفي الفلسطيني.

وأشار الى أن القرار يسهم في تعزيز مستويات السيولة لدى المصارف، وتغذية حساباتها لدى البنوك الإسرائيلية، بما يدعم قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها المصرفية بكفاءة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والمالية الاستثنائية التي تمر بها فلسطين.

وأكد أن هذا التطور سيكون له أثر مباشر في تخفيف الضغوط الناجمة عن تراكم فائض الشيكل، وتحسين قدرة المصارف على إدارة سيولتها، بما ينعكس إيجابًا على تلبية احتياجات المواطنين والقطاع الخاص من الخدمات المصرفية، ويعزز استقرار السوق المالية خلال المرحلة الحالية.

وأضاف أن سلطة النقد، وبالتنسيق مع المصارف والجهات ذات العلاقة، باشرت فور صدور الموافقة اتخاذ الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لتنفيذ عملية الشحن بأسرع وقت ممكن، بما يضمن الاستفادة الفورية من القرار.

وثمّن الجهود التي بذلتها القيادة الفلسطينية، إلى جانب الدعم الذي قدمه الشركاء الدوليون، والذي أسهم في الوصول إلى هذه النتيجة. مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس أهمية استمرار العمل المشترك لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع المصرفي الفلسطيني.

وفي الوقت ذاته، شدد “شنار” على أن هذا الإجراء، على أهميته، يمثل معالجة عاجلة للضغوط الراهنة، ويؤكد الحاجة إلى إيجاد آلية مستدامة لتخفيف الاعتماد على الشيكل في المعاملات اليومية وتعزيز استخدام وسائل الدفع الإلكتروني التي توفرها سلطة النقد والمصارف الفلسطينية.

وكان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، قد هدد سابقًا بقطع العلاقة المصرفية مع البنوك الفلسطينية، فيما برزت على إثره شكاوى فلسطينية بشأن قيود وضعتها بعض البنوك على إيداعات الفلسطينيين بالشيكل لتغذية حساباتهم المصرفية.

وأشار”سموتريتش” في وقت سابق احتمال عدم تجديد إعفاء تنتهي مدته في الأول من يوليو/ تموز الماضي يسمح لبنوك إسرائيلية بالتعامل مع مدفوعات بالشيكل لخدمات ورواتب مرتبطة بالسلطة الفلسطينية.

ويبلغ إجمالي أصول القطاع المصرفي الفلسطيني قرابة 22 مليار دولار، بينما تبلغ ودائع العملاء حتى نهاية فبراير/ شباط الماضي قرابة 17 مليار دولار، والتسهيلات تقارب 11.5 مليار دولار.

ويعمل في السوق المصرفية الفلسطينية 13 مصرفاً محلياً ووافداً، بواقع 7 بنوك محلية و6 مصارف وافدة، منها 5 بنوك أردنية ومصرف مصري واحد.

وبموجب بروتوكول باريس الاقتصادي، تشرف سلطة النقد الفلسطينية على القطاع المصرفي الفلسطيني وتعمل بمثابة المستشار المالي الرسمي للسلطة الفلسطينية.

ويرى محللون اقتصاديون بأن البنوك في فلسطين وإن كانت تخضع لإشراف سلطة النقد الفلسطينية إلا أنها تبقى تحت هيمنة شبه مطلقة لبنك إسرائيل المركزي، ويعتبر الشيكل الإسرائيلي العملة الرئيسية في فلسطين.

Share This Article