المسار: قدمت مؤسسة هند رجب شكوى جنائية إلى السلطات الفيتنامية ضد جندي احتياط إسرائيلي موجود حاليا في فيتنام، على خلفية مشاركته في أعمال تدمير طالت بنية تحتية مدنية في قطاع غزة ولبنان.
وقالت المؤسسة في بيان إن الشكوى تستهدف “ماتان جيرافي”، الرئيس التنفيذي لمنظمة “إم ترتسو” الإسرائيلية غير الحكومية، والذي ينتمي إلى الكتيبة 920 التابعة للواء 769 في الجيش الإسرائيلي.
وبحسب المؤسسة، تتضمن الأدلة التي قدمتها إلى السلطات الفيتنامية ما يشير إلى مشاركة جيرافي في عمليات تدمير طالت منشآت وبنية تحتية مدنية في قطاع غزة بين ديسمبر/كانون الأول 2023 ويناير/كانون الثاني 2024، إضافة إلى مشاركته في عمليات عسكرية في لبنان خلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وتستند الشكوى أيضاً إلى تصريحات علنية نُسبت إلى جيرافي بشأن الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت مؤسسة هند رجب إن جيرافي ذكر في تصريح صدر في فبراير/شباط 2024 أن المدنيين في غزة «جزء من حماس»، ودعا إلى عدم إظهار «الرحمة» تجاههم.
وطالبت المؤسسة السلطات الفيتنامية بفتح تحقيق في الادعاءات الواردة في الشكوى، مؤكدة أن وجود جيرافي داخل البلاد يستوجب تحرك السلطات للتحقق من الاتهامات المنسوبة إليه.
وقالت ناتاشا براك، رئيسة قسم التقاضي في مؤسسة هند رجب، إن فيتنام، باعتبارها دولة موقعة على اتفاقيات جنيف واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، تتحمل، بحسب المؤسسة، التزاماً قانونياً بالتحقيق في هذه الادعاءات.
وأضافت براك أن المؤسسة تعتبر وجود جيرافي في فيتنام لقضاء إجازة أمراً غير مقبول، في ظل ما تصفه بمشاركته في العمليات العسكرية والتحريض العلني ضد الفلسطينيين.
وتأتي الشكوى في إطار تحركات قانونية تقودها مؤسسة هند رجب في عدد من الدول ضد جنود إسرائيليين لمشاركتهم في انتهاكات للقانون الدولي خلال الحرب على غزة.
وتطالب المؤسسة السلطات في الدول التي يدخلها جنود إسرائيليون أو مسؤولون عسكريون يُشتبه في تورطهم في جرائم حرب أو جرائم أخرى بفتح تحقيقات، استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يتيح لبعض الدول التحقيق في جرائم دولية خطيرة بغض النظر عن مكان ارتكابها أو جنسية مرتكبيها أو ضحاياها.

