المسار : أقام نحو 22 عائلة من المستوطنين، صباح اليوم، بؤرة استيطانية جديدة حملت اسم «عيمك دوتان» في منطقة شمال الضفة الغربية، في خطوة جديدة لتوسيع المشروع الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية.
وشهدت مراسم وضع حجر الأساس حضور رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، إلى جانب عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيلي، في مشهد يعكس الدعم السياسي الرسمي للتوسع الاستيطاني في المنطقة.
وجرى وضع حجر الأساس للمستوطنة الجديدة في بلدة عرابة غرب جنين، شمالي الضفة الغربية، وسط مشاركة واسعة من المستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين.
ويأتي إنشاء «عيمك دوتان» في إطار تصاعد النشاط الاستيطاني في مناطق شمال الضفة الغربية، ولا سيما في محافظة جنين وبلدات وقرى سهل عرابة، حيث تواجه الأراضي الفلسطينية منذ سنوات إجراءات عسكرية وأوامر استيلاء ومصادرة، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
ويثير إنشاء المستوطنة الجديدة مخاوف كبيرة لدى أهالي المنطقة، خصوصاً أصحاب الأراضي الزراعية، في ظل ما يمكن أن يترتب على إقامة المستوطنة من مصادرة أراضٍ، وتقييد وصول المزارعين إلى أراضيهم، وفرض وقائع جديدة على الأرض.
ويرى الفلسطينيون أن إقامة المستوطنات والبؤر الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية تشكل اعتداءً على حقوقهم في الأرض، وتأتي ضمن سياسة متواصلة تهدف إلى تغيير طبيعة المنطقة وفرض واقع استيطاني جديد في شمال الضفة الغربية.
وتبقى منطقة عرابة وسهلها من المناطق الزراعية المهمة في محافظة جنين، لما تتمتع به من مساحات واسعة من الأراضي الخصبة التي يعتمد عليها السكان في الزراعة ومصادر رزقهم، الأمر الذي يجعل أي توسع استيطاني فيها ذا انعكاسات مباشرة على حياة المواطنين وممتلكاتهم.
ويأتي وضع حجر الأساس لـ«عيمك دوتان» في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في الإجراءات العسكرية والاستيطانية، وسط مخاوف فلسطينية من أن تتحول هذه الخطوات إلى واقع دائم على الأرض يصعب تغييره مستقبلاً

