خطة ترامب لغزة تتقلص.. إعادة الإعمار تتحول إلى مشروع محدود جنوب القطاع

المسار :تراجعت الخطة الأميركية التي طرحها الرئيس دونالد ترامب لإعادة إعمار قطاع غزة بشكل كبير، بعدما انتقلت من تصور شامل لإعادة بناء القطاع إلى مشروع تجريبي محدود في جنوب غزة، وسط استمرار الغموض بشأن الترتيبات الأمنية والسياسية للمرحلة المقبلة.

وبحسب معطيات نشرتها صحيفة بريطانية، فإن التصور الأميركي الحالي لإعادة الإعمار يرتبط بشكل مباشر بخطة مقترحة لتشكيل قوة استقرار دولية في قطاع غزة، إلا أن تشكيل هذه القوة وإطارها القانوني لم يُحسما حتى الآن.

وفي هذا السياق، تعهّد المغرب بإرسال قوة محدودة للمشاركة في الترتيبات المقترحة، بينما لا تزال دول أخرى تدرس موقفها من المشاركة في القوة الدولية، في ظل غياب اتفاق نهائي حول طبيعتها ومهامها وصلاحياتها.

ومن المقرر أن يقام المشروع التجريبي المقترح في جنوب قطاع غزة، ضمن المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر، والتي تمثل نحو 60% من مساحة القطاع وفق المعطيات المتداولة.

ويعكس تقليص نطاق المشروع تحولًا واضحًا في الرؤية الأميركية لإعادة إعمار غزة، إذ يبدو أن الخطة التي طُرحت في البداية باعتبارها مشروعًا واسعًا لإعادة بناء القطاع تتجه حاليًا نحو مشروع محدود النطاق مرتبط بترتيبات أمنية وميدانية.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه ملفات السيطرة على القطاع، وآلية إدارة غزة، وانتشار القوات الدولية، وإعادة الإعمار، موضع خلافات واسعة، ما يجعل الانتقال من التصور السياسي إلى التنفيذ الفعلي مرتبطًا بالتوصل إلى تفاهمات بشأن هذه الملفات.

وتثير الصيغة الجديدة تساؤلات حول مستقبل المناطق التي لن يشملها المشروع التجريبي، وما إذا كان تقليص إعادة الإعمار سيؤدي إلى تكريس واقع ميداني قائم على تقسيم القطاع إلى مناطق خاضعة لترتيبات مختلفة.

Share This Article