المسار : قال الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف إن إسرائيل ستنسحب من قطاع غزة، لكن فقط بعد تنفيذ عملية نزع سلاح «حقيقية» تضمن عدم قدرة الفصائل الفلسطينية على استخدام أسلحتها مجدداً.
وأوضح ملادينوف، في تصريحات صحفية، أن خارطة الطريق التي يطرحها «مجلس السلام» تهدف إلى ضمان عدم تحول قطاع غزة مجدداً إلى «تهديد لأمن إسرائيل»، مشيراً إلى أن الخطة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، هي نزع السلاح بشكل كامل، ونقل مسؤولية إدارة القطاع إلى لجنة وطنية تحت إشراف المجلس، ونشر قوة أمنية دولية لمراقبة تنفيذ الاتفاق.
وبحسب ملادينوف، فإن الانسحاب الإسرائيلي لن يبدأ قبل اتخاذ خطوات فعلية على الأرض في ملف نزع السلاح، خلافاً لما تنص عليه خارطة الطريق التي أعلنها المجلس في 31 يوليو/تموز الماضي، والتي تتحدث عن انسحاب إسرائيلي تدريجي ومتزامن مع تنفيذ مراحل الاتفاق.
وأضاف أن الانسحاب سيجري «منطقة بعد أخرى»، بحيث يتراجع الجيش الإسرائيلي تدريجياً مع استكمال نزع السلاح في كل منطقة، وصولاً في نهاية العملية إلى السياج المحيط بقطاع غزة.
وأشار إلى أن نزع السلاح سيشمل جميع أنواع الأسلحة، بما فيها الأسلحة الثقيلة والأسلحة الشخصية، إضافة إلى الأنفاق ومنشآت تصنيع الأسلحة.
وفي السياق ذاته، حذر ملادينوف من أن العملية ستتوقف في حال عدم تنفيذ الالتزامات المتفق عليها أو استمرار إعادة التسلح والتدريب، ولن يتم الانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة.
وقدّر أن تدمير جميع أنفاق قطاع غزة وفق الوتيرة الحالية قد يستغرق أكثر من عقد، موضحاً أن «مجلس السلام» يبحث الاستعانة بآليات ومقاولين لتسريع العملية.
وتطرق ملادينوف إلى دور تركيا وقطر ومصر، معتبراً أن مساهمتها كانت حاسمة في التوصل إلى موافقة حركة حماس على خارطة الطريق، مشيراً كذلك إلى دعم السعودية والإمارات والكويت ودول خليجية أخرى والمغرب للخطة.
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أعلن في وقت سابق رفضه لخطة البنود الـ15 التي طرحها «مجلس السلام»، وتمسكه بشرط نزع سلاح حركة حماس قبل أي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، فيما أعلنت الحركة تمسكها بتنفيذ الخطة.
وتتضمن خارطة الطريق أيضاً نقل إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة القطاع بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وبدء عملية إعادة الإعمار.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما خلفته من أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى ودمار واسع في مختلف مناطق القطاع، وسط استمرار الخلافات بشأن آليات تنفيذ أي اتفاق للمرحلة المقبلة.

