قلق داخل دولة الاحتلال من «خداع استراتيجي» عبر اتفاقات مؤقتة مع إسرائيل

المسار : أثارت معلومات نقلتها قناة «كان» العبرية مخاوف داخل دولة الاحتلال من احتمال لجوء دول في المنطقة إلى إبداء مرونة تكتيكية والتوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل، بهدف كسب الوقت والاستعداد لمواجهة مستقبلية، قبل خرق تلك التفاهمات لاحقًا.

وبحسب القناة، فإن مسؤولين في إحدى دول المنطقة نصحوا نظراءهم في دولة أخرى بانتهاج هذا المسار، في تصور يقوم على التعامل مع الاتفاق باعتباره خطوة تكتيكية مؤقتة، وليس تسوية طويلة الأمد.

وتربط أوساط إسرائيلية هذه المخاوف بتجربة حركة حماس قبيل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، معتبرة أن إظهار الاستعداد للتهدئة أو التوصل إلى تفاهمات لا يعني بالضرورة التخلي عن الاستعداد لمواجهة عسكرية.

وتكشف هذه المعطيات عن حالة من القلق وسوء الثقة داخل دولة الاحتلال تجاه نوايا دول المنطقة، خصوصًا مع تنامي المخاوف من تكرار ما تصفه الأوساط الإسرائيلية بـ«التصور الخاطئ»، أي بناء تقديرات استراتيجية على مؤشرات سياسية ودبلوماسية قد لا تعكس النوايا الحقيقية للطرف الآخر.

كما تعكس المخاوف الإسرائيلية جدلًا داخليًا حول مدى قدرة مسارات التطبيع والاتفاقات الإقليمية على توفير استقرار طويل الأمد، في ظل خشية بعض المسؤولين من أن تتحول هذه المسارات إلى وسيلة لكسب الوقت وإعادة ترتيب الأوراق قبل مواجهة جديدة.

وبذلك، لا تتحدث الرواية الإسرائيلية عن تهديد خارجي مباشر فحسب، بل تكشف أيضًا عن خلافات وتقديرات متباينة داخل دولة الاحتلال بشأن كيفية قراءة نوايا دول المنطقة، ومدى الثقة بالاتفاقات ومسارات التطبيع القائمة.

Share This Article