المسار : أدانت وزارة الخارجية السورية، اليوم الثلاثاء، البيان الصادر عن وزارة العلاقات الخارجية في جمهورية كولومبيا، والمتضمن الاعتراف بما أسمته “السيادة الإسرائيلية” على الجولان السوري المحتل.
وأكدت الخارجية، في بيان لها ، أن الجولان يُعد جزءًا لا يتجزأ من أراضي الجمهورية السورية، مشددة على أن الموقف الكولومبي يمثل خرقًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وعبّرت “دمشق” عن تقديرها لاتساع نطاق التأييد الدولي لحقوق سوريا المشروعة في استعادة أراضيها المحتلة، معربة في الوقت ذاته عن رفضها القاطع لاستمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
يُشكل موقف كولومبيا الأخير خروجًا عن الإجماع الدولي المستقر بشأن الوضع القانوني للهضبة السورية المحتلة، ويأتي في سياق تحولات جيو-سياسية شهدتها العلاقات الدولية تجاه قضية الجولان خلال السنوات الأخيرة.
واحتلت “إسرائيل” هضبة الجولان السورية خلال حرب حزيران/ يونيو 1967، وفرضت عليها الإدارة العسكرية، قبل أن يُقر “كنيست” الإسرائيلي في 14 ديسمبر 1981 “قانون الجولان” القاضي بفرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على الهضبة، وهو ما يُعد ضمّاً أحادي الطرف للسيادة.
ورد مجلس الأمن الدولي على قرار الضم بإصدار القرار رقم 497 بالإجماع في ديسمبر 1981، والذي نص بشكل قاطع على أن “قرار إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل باطل والأثر القانوني له ليس له أي مفعول دولي”، معتبراً الجولان أرضاً سورية محتلة تنطبق عليها اتفاقية جنيف الرابعة.

