المسار : – حذّرت منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان من تصاعد محاولات المستوطنين تهجير عائلتين فلسطينيتين من منزليهما في بلدة قصرة جنوب نابلس، والاستيلاء عليهما، معتبرة أن ما يجري يندرج ضمن تسارع سياسة التطهير العرقي في الضفة الغربية.
وقالت المنظمة، اليوم الأربعاء، إن مستوطنين أقاموا خلال الأيام الماضية بؤرة استيطانية في ساحتي منزلين بالبلدة، وفرضوا حصارًا متواصلًا عليهما، في محاولة لإجبار العائلتين على مغادرة منزليهما والاستيلاء عليهما.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال لم تتخذ إجراءات لإبعاد المستوطنين أو حماية العائلتين، فيما أغلق عشرات المستوطنين طريق الوصول إلى المنزلين، في محاولة لتثبيت البؤرة الاستيطانية الجديدة.
وأضافت أن تسجيلًا مصورًا أُعد الأحد الماضي أظهر مستوطنين وجنودًا إسرائيليين يؤدون الصلاة معًا داخل البؤرة المقامة بجوار المنزلين.
وقالت المديرة التنفيذية لـ”بتسيلم”، يولي نوفاك، إن ما يحدث في قصرة “ليس حادثة معزولة”، مشيرة إلى توسع هجمات المستوطنين، بدعم من الجيش الإسرائيلي، لتشمل القرى والبلدات الفلسطينية، من خلال الاستيلاء على الأراضي ومهاجمة المنازل ودفع العائلات إلى الرحيل.
وبحسب المنظمة، هجّرت إسرائيل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، 64 تجمعًا فلسطينيًا بالكامل، وأجزاء من 15 تجمعًا آخر، ما أدى إلى تهجير أكثر من 4,800 فلسطيني، بينهم أكثر من 2,300 قاصر.
وفي السياق، يواصل مستوطنون حصار منزل عائلة أبو ريدة في قصرة لليوم الرابع على التوالي، بعدما اقتحموا الأحد الماضي محيط منزل المواطن يوسف عبد السلام أبو ريدة في منطقة رأس العين، ومنعوا الأهالي من الوصول إليه، ونصبوا خيمة بجواره، بحماية قوات الاحتلال.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين والاقتحامات العسكرية في قرى جنوب نابلس، وسط تحذيرات منظمات حقوقية من اتساع عمليات الاستيلاء على الأراضي والممتلكات الفلسطينية وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض.

