العليا الإسرائيلية تُبقي ملف تسريب فيديو التعذيب في «سديه تيمان» بيد المدعي العام

المسار : رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، التماسًا طالب بإبعاد المدعي العام عميت إيسمان عن التحقيق في تسريب شريط مصور يوثق اعتداءً على معتقل فلسطيني في قاعدة «سديه تيمان»، وقررت السماح له بمواصلة إدارة الملف واتخاذ القرار بشأن لوائح الاتهام المحتملة.

وجاء القرار بأغلبية رئيس المحكمة يتسحاق عميت والقاضي خالد كبوب، مقابل رأي مخالف للقاضي دافيد مينتس، الذي رأى ضرورة إلزام وزير القضاء ياريف ليفين بتفسير أسباب عدم تعيين جهة أخرى للإشراف على التحقيق.

وقالت المحكمة إن إيسمان لا يواجه تضارب مصالح يمنعه من التعامل مع الملف، معتبرة أن بإمكانه تحديد ما إذا كانت ستُقدّم لوائح اتهام، ومن ستشملهم وما المخالفات المنسوبة إليهم.

وبحسب مصدر في النيابة العامة، يُتوقع أن يقرر إيسمان تقديم لائحة اتهام بحق المدعية العسكرية العامة السابقة يفعات تومر يروشالمي، التي يُشتبه في ضلوعها بتسريب الشريط الذي وثق الاعتداء على معتقل من قطاع غزة داخل «سديه تيمان» عام 2024.

كما قد تشمل لوائح الاتهام مسؤولين كبارًا آخرين في النيابة العسكرية، على خلفية الاشتباه بمشاركتهم في عملية التسريب ومحاولات التغطية عليها.

وكان وزير القضاء قد حاول تعيين جهات أخرى للإشراف على التحقيق، إلا أن المحكمة أبطلت ترشيحين سابقين، ما أدى إلى استمرار الملف تحت إشراف مستويات رفيعة في الشرطة، إلى حين انتهاء التحقيق في شباط/فبراير الماضي.

وفي قرارها، رفضت المحكمة الادعاءات التي اعتبرت أن كبار مسؤولي النيابة والاستشارة القضائية مشتبه بهم، موضحة أن إبعاد بعض المسؤولين في مرحلة سابقة جاء بسبب احتمال استدعاء مسؤولين كبار منهم للإدلاء بإفادات في القضية.

سموتريتش يصعّد

وأثار القرار غضب وزير المالية ورئيس حزب «الصهيونية الدينية» بتسلئيل سموتريتش، الذي وصفه بأنه «قرار فاسد»، واتهم المحكمة العليا والنيابة العامة والمستشارة القضائية للحكومة باتباع ما سماه «منهج اليد تغسل اليد».

واعتبر سموتريتش أن إعادة الملف إلى إيسمان تمثل، بحسب ادعائه، محاولة للتغطية على تسريب الشريط، محذرًا من أن القضية ستكون حاضرة في الانتخابات المقبلة.

وتكشف التطورات عن استمرار الصراع داخل المؤسسة الإسرائيلية حول ملف «سديه تيمان»، في ظل انقسام سياسي وقضائي متصاعد بشأن مسؤولية الجهات التي تعاملت مع قضية الاعتداء على المعتقل الفلسطيني وتسريب توثيقها.

Share This Article