انقسام داخل إسرائيل بشأن الاتفاق النووي مع إيران.. شروط متشددة ومخاوف من عودة طهران للمواجهة

المسار : كشفت صحيفة إسرائيلية عن انقسام داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية بشأن مستقبل أي اتفاق نووي مع إيران، وسط تشدد من مسؤولين يطالبون بمنع طهران من مواصلة تخصيب اليورانيوم لسنوات طويلة.

وبحسب التقرير، يصر عدد من المسؤولين الإسرائيليين على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتضمن وقفًا طويل الأمد لتخصيب اليورانيوم، معتبرين أن امتلاك إيران في الوقت نفسه كميات كبيرة من أجهزة الطرد المركزي واليورانيوم المخصب يشكل مصدر الخطر الأساسي.

ويرى هؤلاء المسؤولون أن منع الجمع بين القدرات الكبيرة في مجال أجهزة الطرد المركزي ومخزون اليورانيوم المخصب من شأنه أن يحد من قدرة طهران على الوصول إلى سلاح نووي خلال المدى القريب والمتوسط.

قلق إسرائيلي من تراجع الموقف أمام إيران

وأشار التقرير إلى أن غالبية المسؤولين الإسرائيليين يرون أن الوضع الاستراتيجي لإسرائيل كان أفضل عقب العملية العسكرية ضد إيران في يونيو/حزيران 2025، مقارنة بالوضع الحالي بعد العملية التي نُفذت مطلع عام 2026.

وأعرب مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من أن تكون إيران قد استعادت جزءًا من قدرتها على الردع، خصوصًا في ظل أزمة مضيق هرمز، معتبرين أن ذلك قد يمنح طهران قدرة أكبر على التأثير في حسابات الولايات المتحدة.

كما يخشى مسؤولون إسرائيليون من أن تتجه واشنطن مستقبلًا إلى منع إسرائيل من شن هجمات جديدة على إيران، إذا رأت الإدارة الأميركية أن التصعيد العسكري يهدد مصالحها أو يفاقم التوتر في المنطقة.

انتقادات لترامب بسبب مستوى الضغط على طهران

وفي السياق ذاته، وجّه مسؤولون إسرائيليون انتقادات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرين أنه لم ينفذ ما يكفي من الهجمات للحفاظ على مستوى الضغط العسكري على طهران.

ويأتي هذا الجدل في وقت تتواصل فيه النقاشات بشأن مستقبل الاتفاق النووي الإيراني، وسط تباين داخل إسرائيل بين من يدفع نحو تشديد القيود على البرنامج النووي الإيراني، ومن يرى أن التطورات الإقليمية فرضت معادلات جديدة يصعب تجاهلها.

ويعكس الانقسام الإسرائيلي حجم القلق من استعادة إيران لقدراتها النووية والعسكرية، إلى جانب المخاوف من تراجع هامش التحرك الإسرائيلي في حال قررت الولايات المتحدة دعم مسار تفاوضي مع طهران.

Share This Article