المسار :دعا الحاخام الرئيسي السابق لليهود الشرقيين، يتسحاق يوسف، المقربين منه إلى عدم التصويت لحزب «شاس» والعمل على إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة، في تصعيد جديد وغير مسبوق للخلافات داخل الحزب.
وبحسب مصادر في «شاس»، طلب يوسف من عدد من تلاميذه ومقربيه التعهد بعدم التصويت للحزب، ودعاهم إلى إقناع أفراد عائلاتهم ومعارفهم باتخاذ الموقف ذاته، معتبرًا أن إسقاط حكومة اليمين بات ضروريًا للتوصل إلى تسوية بشأن إعفاء اليهود الحريديين من الخدمة العسكرية.
ونُقل عن يوسف قوله إن «الوقت حان لإسقاط اليمين»، معتبرًا أن التوصل إلى اتفاق بشأن قانون التجنيد ممكن مع قوى اليسار، ومتهمًا اليمين بعدم القدرة على إدارة شؤون الحكم.
كما انتقد يوسف نتنياهو بشدة، واتهمه بخداع الحريديين بشأن قانون التجنيد وقضايا أخرى، معتبرًا أنه «لا يمكن الاعتماد عليه»، في حين أبدى موقفًا أكثر إيجابية تجاه غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار»، ووصفه بأنه شخصية يمكن دعمها لرئاسة الحكومة.
وتأتي مواقف يوسف في ظل صراع متصاعد بينه وبين زعيم «شاس» أرييه درعي، على خلفية الخلاف حول قانون التجنيد وتركيبة قيادة الحزب وعلاقاته مع الأحزاب الحريدية الأشكنازية.
وشهدت فعاليات واجتماعات للحزب خلال الفترة الماضية هتافات ضد درعي، فيما يتهمه أنصار يوسف بتغيير هوية «شاس» والابتعاد عن الإرث السياسي والديني الذي وضعه مؤسس الحزب، الحاخام عوفاديا يوسف.
ويرى معسكر يوسف أن «شاس»، الذي تأسس لتمثيل اليهود الشرقيين، أصبح أكثر قربًا من التيار الحريدي الأشكنازي، في خلاف يعكس أزمة داخلية عميقة قد تكون لها انعكاسات انتخابية على الحزب وحكومة نتنياهو.
ويحذر مقربون من «شاس» من أن دعوة يوسف قد تضعف حماس الناخبين والناشطين للمشاركة في الانتخابات، خصوصًا في ظل مكانته الدينية وتأثيره داخل أوساط اليهود الشرقيين.

